تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم والمحيط الأعظم — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
* والعَرُوض : مَكَّة والمدينة واليمن ، مُؤَنَّث ، والعَروض : آخر النصف الأوّل من البيت ، أنثى ، وربما ذُكِّرَت . والجمع : أعاريض ، على غير قِياس . حكاه سيبويه . قال أبو إسحاق : وإنما سُمّى وسَطُ البيت عَرُوضا ، لأن العَرُوض وسطُ البيت من البناء ، والبيت من الشِّعْر مبنى في اللفظ على بناء البيت المَسْكُون للعرب ، فقِوام البيت من الكلام عَرُوضه ، كما أنّ قوام البيت من الخِرَق ، العارضةُ التي في وَسَطه ، فهي أقوى ما في بيت الخِرَق ، فلذلك يجب أن تكون العَروض أقْوى من الضَّرْب ؛ ألا تَرَى أنّ الضُّرُوب النقص فيها أكثرُ منه في الأعاريض . * ومَضى عَرْض من اللَّيل : أي ساعة . * وقد سَمَّوْا عارضا ، وعَرِيضًا ، ومُعْترِضًا ، ومُعَرِّضًا ، ومُعْرِضًا . قال :
لولا ابنُ حارِثةَ الأميرُ لقَدْ * أغْضَيْتَ مِنْ شَتْمى على رَغْمِ إلا كمُعْرِضٍ المُحَسِّرِ بَكْرَهُ * عَمْدًا يُسَبِّبُنِى على الظُّلْمِ « 1 »
الكاف زائدة . وتقديره : إلا مُعْرِضًا . * وعُوارِض موضع . قال :
فَلأَبْغِيَنَّكُمُ قَنًا وعُوَارِضًا * وَلأقْبِلَنَّ الخَيْلَ لابَةَ ضَرْغَدِ « 2 »
والعَرُوض : جبَل . قال ساعدة بن جُؤَيَّة :
ألمْ نَشْرِهِمْ شَفْعا وتُترَكَ منهُم * بِجَنْبِ العَرُوضِ رِمَّةٌ ومَزَاحِفُ « 3 »
مقلوبه :

ضرع

* ضَرَع إليه ، يَضْرَع ضَرْعا وضَرَاعَة ، فهو ضارِعٌ ، من قوم ضَرَعَة وضُرُوع ، وتَضَرَّع ، كلاهما : تَذَلَّل وتخَشَّع . وأضرعته إليه الحاجة . * وخَدٌّ ضارِع ، وجَنْب ضارِع : متخَشِّع ، على المَثَل . * والضَّرَعُ والضَّارِع : الصغير من كلّ شئ ، وقيل : هو الصغير السِّنّ الضعيف . قال :
أناةً وحِلْما وانتظارًا بهِمْ غَدًا * فما أنا بالوانى ولا الضَّرَعِ الغُمْرِ « 4 »
هامش
( 1 ) البيتان للنابغة الجعدي في ديوانه ص 235 ؛ ولسان العرب ( سبب ) ، ( حسر ) ، ( عرض ) . ( 2 ) البيت لعامر بن الطفيل في ديوانه ص 55 ؛ وتاج العروس ( ضرغد ) ، ( عرض ) ، ( قبل ) ؛ ولسان العرب ( ضرغد ) ، ( عرض ) ، ( قبل ) ؛ وبلا نسبة في المخصص ( 15 / 163 ، 17 / 47 ) . ( 3 ) البيت لساعدة بن جؤية في شرح أشعار الهذليين ص 1157 ؛ ولسان العرب ( عرض ) ؛ وتاج العروس ( عرض ) . ( 4 ) البيت لطرفة بن العبد في كتاب العين ( 1 / 269 ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( ضرع ) ؛ وتهذيب اللغة ( 1 / 471 ) ؛ والعين ( 8 / 401 ) .
المحكم والمحيط الأعظم — صفحة 403 | ابن سيده / عبد الحميد هنداوي