* وكَسَع النَّاقةَ يكْسَعُها كسعا : ترك في خِلْفها بقيَّةً من اللَّبن . يريد بذلك تَغْزِيرَهَا ، وهو أشدُّ لها . قال الحارث بن حِلِّزَةَ :
لا تَكْسَعِ الشَّوْلَ بأغْبارِها * إنَّكَ لا تَدْرِى مَنِ النَّاتجُ « 1 »
وقيل : الكَسْع : أن يضرِبَ ضَرْعَها بالماء البارد ، ليَجِفّ لبَنُها ، فيكونَ أقوى لها على الجَدْب . وقيل : الكَسْع : أن يترك لَبنها فيها لا يَحْتَلِبُها . وقيل : هو عِلاجٌ للضَّرْع ، بالمَسْح وغيره ، حتى يذهب اللَّبن ويرتفع . أنشد ابن الأعرابىّ :
أكبرُ ما نعْلَمُه من كُفْرِهِ * أَنْ كلُّها يَكْسَعُها بغُبْرِهِ « 2 »
يقول : هذا كُفْرُه وعَيبه .
وفي الحديث : « أن الإبل والغنم إذا لم يُعْطِ صاحبُها حَقَّها ، أي زَكاتها وما يجب فيها ، بُطِحَ لها يوم القيامة بقاعٍ قَرْقَر ، فوطِئته » « 3 »
، لأنه يمنع حَقَّها ودَرَّها ويَكْسَعُها ، ولا يُبالى أن تطأَهُ بعد موته .
* والكُسْعَة : الريش المجتمع خَلْفَ ذنب العُقابِ . وقيل : الكُسْعَة : الريش الأبيض المجتمع تحت ذنب الطائر .
* والكَسَعُ : بياض في ذنب الطائر . والصِّفةُ : أكْسَع .
* والكُسْعة : النُّكْتة البيضاءُ جَبهة الدّابَّة وغيرها . والكُسْعَة : الحُمُرُ السائمة . ومنه الحديث : « ليس في الكُسْعَة صَدَقَةٌ » « 4 » . وقيل : هي الحُمُرُ كلُّها . وقال ثعلب : هي الحُمُرُ والعَبيد . والكُسْعة : وثَنٌ كان يُعْبَدُ .
* وتَكَسَّعَ في ضَلاله : ذَهب ، كتَسَكَّع ؛ عن ثعلب .
* والكُسَعُ : حىٌّ من قَيْس عَيْلان . وقيل : هم حىّ من اليمن . ومنهم الكُسَعىّ الذي يُضرَب به المَثَل ؛ قال :
نَدِمْتُ نَدامَةَ الكُسَعىِّ لَمَّا * رأتْ عَيْناهُ ما فَعَلَتْ يَداهُ « 5 »
وكان من حديثه : أنه كان يرعَى إبلا له ، في وادٍ فيه حَمْض وشَوْحَط ، فرأى قَضيبَ
هامش
( 1 ) البيت للحارث بن حلزة في ديوانه ص 65 ؛ ولسان العرب ( علج ) ، ( نتج ) ، ( غبر ) ، ( كسع ) ، ( شول ) ؛ وتهذيب اللغة ( 1 / 298 ، 8 / 122 ، 11 / 6 ) ؛ وتاج العروس ( علج ) ، ( غبر ) ، ( كسع ) ؛ وكتاب العين ( 4 / 413 ) ؛ وبلا نسبة في العين ( 1 / 192 ) ؛ والمخصص ( 7 / 38 ) .
( 2 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( كسع ) .
( 3 ) أخرجه مسلم في الزكاة ( 3 / 17 ) ط . الشعب .
( 4 ) ذكره أبو عبيد في غريب الحديث ( 1 / 16 ) من طريق الضحاك - يرفعه .
( 5 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( كسع ) ؛ وكتاب العين ( 1 / 192 ) ؛ وتاج العروس ( كسع ) .