* وعَلَقت الإبل تَعْلق عَلْقا ، وتَعَلَّقَتْ : أكَلَتْ منْ عُلْقة الشَّجَر .
* والعُلْقة ، والعَلاق : ما فيه بُلغة من الطعام إلى وقت الغَداء . وقال اللِّحيانىّ : ما يأكل فُلانٌ إلا عُلْقة : أي ما يُمْسك نفسَه من الطَّعام .
* وعَلَق عَلاقا وعَلُوقا : أكل . وأكثرُ ما يستعمل في الجَحْد ؛ يقال : ما ذُقت عَلاقا ولا عَلوقا ، وما في الأرض عَلاق ولا لَماق : أي مَرْتَع . قال الأعشى :
وفَلاةٍ كأنَّها ظَهْرُ تُرْسٍ * ليسَ فيها إلا الرّجيعَ عَلاقُ « 1 »
* وفي المَثَل : « ليس المتعلِّق كالمتأنِّق » يريد : ليس من عَيْشُه قليل يتعلَّق به ، كمن عَيشه كثير يَختارُ منه .
* والبَهْم تَعْلُق من الوَرَق : تصيب . وكذلك الطّيرُ من الثَّمر .
وفي الحديث : « أرْواح الشُّهداء في حواصل طيرٍ خُضْرٍ ، تَعْلُق مِنْ ثمار الجنَّة » « 2 » .
ورواه الفرّاء عن الدُّبَيرِيِّين :
تَعْلَق . وقال اللِّحيانى : العَلْق : أكل البهائم وَرق الشجر . عَلَقتْ تَعْلُق عَلْقاً . والصَّبىُّ يعلُق : يَمَص أصابعه .
* والعَلْقى : شجر تدوم خُضرته في القَيظ ، ولها أفنانٌ طِوال دِقاق ، وورَق لِطاف .
بعضهم يجعل ألفها للتأنيث ، وبعضهم يجعلها للإلحاق ، وأنشد سيبويه :
* يَسْتَنُّ في عَلْقَى وفي مُكُورِ * « 3 »
قال : فلم ينونه رُؤْبة . واحدتها : عَلْقاة . قال ابن جنى : الألف في عَلْقاة ليست للتأنيث ، لمجىء هاء التأنيث بعدها ، وإنما هي للإلحاق ببناء جَعْفر وسَلْهَب ، فإذا حذفوا الهاء من عَلْقَاةٍ ، قالوا : عَلْقَى ، غيرَ منوّن ، لأنها لو كانت للإلحاق لنُوّنت ، كما تُنوّن أرْطَى ؛ ألا ترى أن من ألحقَ الهاء في عَلْقاةٍ ، اعتقد فيها أن الألف للإلحاق لنُوّنت ، كما تُنوّن أرْطَى ؛ ألا ترى أن من ألحقَ الهاء في عَلْقاة ، اعتقد فيها أن الألف للإلحاق ، ولغير التأنيث ، فإذا نَزع الهاءَ صار إلى لُغة من اعتقد أن الألف للتأنيث ، فلم ينوّنها ، كما لم ينوّنها ووافقهم بعد نَزعه الهاء من عَلْقاة ، على ما يَذْهَبون إليه ، من أن ألف عَلْقاة للتأنيث .
* وبعير عالِق : يرعى العَلْقَى . والعالِق أيضاً : الذي يَعْلَقُ بالعِضاهِ ، لطولها .
* ورجُل ذو مَعْلَقة : أي مُغِير ، يَعْلَق بكلّ شئ أصابه . قال :
هامش
( 1 ) البيت للأعشى في ديوانه ص 261 ؛ ولسان العرب ( رجع ) ، ( علق ) ؛ وكتاب العين ( 1 / 164 ) ؛ وتاج العروس ( رجع ) ، ( علق ) ؛ وبلا نسبة في تهذيب اللغة ( 1 / 245 ) .
( 2 ) « صحيح » : انظر صحيح الجامع ( ح 912 ) ، ولفظه : « أرواح المؤمنين . . . » .
( 3 ) الرجز للعجاج في ديوانه ( 1 / 362 ) ؛ ولسان العرب ( أخر ) ، ( مكر ) ، ( علق ) ؛ والكتاب ( 3 / 212 ) ؛ وتاج العروس ( مكر ) ، ( علق ) ؛ وتهذيب اللغة ( 10 / 241 ) ؛ ولرؤبة في المخصص ( 15 / 181 ، 16 / 88 ) .