ومِن عاقرٍ يَنْفِى الألاءَ سَرَاتُها * عِذارَيْنِ عن جَرْداءَ وَعْثٍ خُصُورُها « 1 »
وخَصَّ الألاءِ ، لأنه من شجر الرمل .
وقيل : العاقر : رملة معروفة ، لا تنبت شيئاً . قال :
أمَّا الفُؤَادُ فَلا يَزالُ مُوَكَّلا * بهَوَى حَمامَةَ أو بَرَيَّا العاقِرِ « 2 »
حَمامةُ : رَملة معروفة أو أكَمة . وقيل : العاقر : العظيم من الرَّمل .
فأما قوله ، أنشده ابن الأعرابىّ :
* صَرَّافةَ القَبّ دَموكا عاقرا * « 3 »
فإنه فسَّره ، فقال : العاقر : التي لا مِثل لها ولا شِبْه . والدَّموك هنا : البَكْرة التي يُسْتَقى بها على السَّانية .
* والعَقْر : شبيه بالحزّ . عَقَرَه يَعْقِرُه عَقْراً ، وعَقَّره .
* والعَقِير : المعقور . والجمع : عَقْرَى ، الذكرُ والأنثى فيه سَواء .
* وعَقَر الفرسَ عَقْرا : قطعَ قوائمه . وفَرَس عَقير : مَعْقور . وخيلٌ عَقْرَى . قال :
بِسِلَّى وسِلَّيْرَى مَصَارِعُ فِتْيَةٍ * كِرامٍ وعَقْرَى من كُمَيْتٍ ومِن وَرْدِ « 4 »
* وعَقَر الناقة يَعْقِرها ويَعْقُرُها عَقْرا ، وعَقَّرها : إذا فعل بها ذلك ، حتى تسقُط فينحرَها مستمكنا بها . وكذلك كله فعيل مصروف عن مفعوله ، فإنه بغير هاء . قال اللِّحيانىّ : وهو الكلام المجتمَع عليه ، ومنه ما يُقال بالهاءِ ، وسيأتي ذكرها إن شاء اللّه . وعاقَرَ صاحبه :
فاضلَه في عَقْر الإبل ، كما يقال : كارَمه وفاخَره . وتعاقَرَ الرجلان : عَقَرَا إبلَهما ، لِيُرَى أيُّهما أعْقرُ لها . ولَّما أنشد ابنُ دُرَيد قوله :
فما كان ذنبُ بنى مالكٍ * بأن سُبَّ منهم غلامٌ فَسَبّ
بأبيضَ ذي شُطَبٍ باتِرٍ * يقُطُّ العظامَ ويَبرِى العَصَبْ ؟ « 5 »
هامش
( 1 ) البيت لذي الرمة في ديوانه ص 230 ؛ ولسان العرب ( عذر ) ؛ وتاج العروس ( عذر ) ؛ والمخصص ( 5 / 17 ) .
( 2 ) البيت لجرير في ديوانه ص 308 ؛ ومعجم البلدان ( حمامة ) ، ( ريا ) ، ( جمانة ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( عقد ) ؛ وتاج العروس ( عقر ) .
( 3 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( عزر ) ، ( عقر ) ، ( دمك ) ؛ وتهذيب اللغة ( 2 / 130 ) ؛ وتاج العروس ( عزر ) ، ( عقر ) .
( 4 ) البيت لأبى المقدام بيهس بن صهيب في لسان العرب ( سلل ) ؛ وتاج العروس ( سلل ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( عقر ) ؛ وتاج العروس ( عقر ) ؛ ويروى :« . . . وسليرى . . . »بالياء .
( 5 ) البيتان لذي الخرق الطهوى في لسان العرب ( سبب ) ؛ وتاج العروس ( سبب ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( عقر ) ؛ والمخصص ( 13 / 34 ، 35 ) ؛ وجمهرة اللغة ص 69 ؛ والأول في تهذيب اللغة ( 12 / 312 ) .