فإذا دامت ولم تُقْلِعْ ، ولم تكن قويةَ الحَرَارَةِ ، ولا لها أَعْرَاضٌ ظاهرة ، مثل الفَلَقِ ، وعِظَمِ الشَّفَتَيْنِ ، ويُبْسِ اللِّسان وسَوَادِهِ « 1 » وانتهى الإِنسان منها إلى ضَنًى وذُبُولٍ ، فهي : دِقٌّ « 2 » .
13 - فصل في أدواء تدل على أنفسها « 3 » بالانتساب إلى أعضائها
العَضَدُ : وَجَعُ العضُدِ . القَصَرُ « 4 » : وَجَعُ القَصَرةِ . الكُبَادُ : وجع الكَبِد .
الطَّحَلُ : وجع الطِّحَالِ . المَثْنُ : وَجَعُ المَثَانَةِ . رَجُلٌ مَصْدُورٌ : يشتكي صَدْرَهُ .
ومَبْطُونٌ : يشتكي بَطْنَهُ . وأَنِفٌ : يشتكي أَنْفَهُ ، ومنه
الحديث : « المُؤْمِنُ هَيِّنٌ لَيِّنٌ كالجمل الأَنِفِ ، إذا « 5 » قِيد انّقَاد ، وإذا « 6 » أُنِيخَ على صَخْرةٍ اسْتَنَاخَ » « 7 » .
14 - فصل في العوارض
لَقِسَتْ نَفْسُهُ « 8 » . ضَرِسَتْ أَسْنَانُهُ . سَدِرَتْ عَيْنُهُ مَذِلَتْ يَدُهُ . خَدِرَتْ رِجْلُهُ .
15 - فصل في ضروب من الغش
إذا دخل دُخَانُ الفِضَّة في خياشيم الإِنسان وَفَمِهِ ، وغُشِيَ « 9 » عليه قيل : شَرِبَ
هامش
( 1 ) العبارة « ولا لها أعراض . . . وسواده » ليست في ( ل ) .
( 2 ) في ( ل ) : الدق .
( 3 ) في ( ل ) : نفسها .
( 4 ) إزاؤه في هامش ( ح ) : « القَصَرُ : أصل العنق ، قال الشاعر :
*بالمشرفيات يقطعن القصر* وقال تعالى :تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ.
وأراد : أعناق الإِبل » .
( 5 ) في ( ط ) : إن .
( 6 ) في ( ط ) : وإن .
( 7 ) الحديث في الفائق للزمخشري 1 / 61 وفيه : المؤمنون هَيِّنُون كيّنون كالجمل الأنف . وذكره أبو عُبَيْد في غريبه 3 / 20 وقال في حديث النبي عليه السلام : إله قال : « المسلمون هيّنون كيّنون كالجمل الأنف إن قيد انقاد ، وإن أنيخ على صخرة استناخ » وفي غريب الحديث لابن الجوزي 1 / 76 « المؤمن كالجمل الآنف ، ويروى الأنف بالقصر والمراد المأنوف ، وهو الذي عقر الخِشَاش أنفَهُ ، فهو لا يمتنع على قائده للوجع الذي به .
( 8 ) فوقها في ( ح ) : غثت نفسه ، وكذا في ( ط ) ، وهما بمعنى .
( 9 ) في ( ط ) : وغُشي .