باب الهاء والتاء وما يثلثهما
هتر
الهاء والتاء والراء : أُصَيل يدلُّ على باطلٍ وسَيِّىءٍ من القول :
وأُهْتِرَ الرّجُل : خَرِف من الكِبَر . ومعنى هذا [ أنّه ] يتكلّم بالهِتْرِ ، وهو السَّقَط من القَول . والأصل فيه هذا ، ثمَّ يقال رجل مُستَهْتِرٌ : لا يُبالِى ما قِيلَ له ، أي كلُّ الكلامِ عنده ساقط . وتَهاتَرَ الرّجُلانِ ادّعى كلُّ واحدٍ منهما على صاحبه باطلًا . وهَتَرَهُ : مزَّقَ عِرضَه بباطلٍ هَتْراً ، وهتَّره تهتيراً أيضاً . وقولهم للدَّاهية والأمر العَجَب : هِتْرٌ ، هو من الإبدال ، والأصل هِكْرٌ ، وقد ذكرناه .
هتع
الهاء والتاء والعين . قال أبو بكر « 1 » : هَتَع الرجلُ إلينا :
أقبلَ ، مثل هَطع ، إذا أقْبَلَ مسرعاً .
هتف
الهاء والتاء والفاء : كلمة واحدة ، هي الهَتْف : الصَّوت .
وهَتَفت الحمامةُ : صوَّتَتْ تَهتِف . وقَوسٌ هَتَّافةٌ وهَتْفَى هُتافاً : ذاتُ صوت .
قال الهذلىّ « 2 » :
عَلَى عُجْسِ هَتَّافةِ المِذْرَوَي * نِ زَوْراءَ مضجَعةٍ في الشِّمالِ
هتك
الهاء والتاء والكاف : أصلٌ يدلُّ على شَقٍّ في شَىء .
والهَتْك : شَقُّ السِّترِ عمَّا وراءَه . وهُتِكَ عَرشُ فلانٍ : هُدَّ وشُقّ . وسِرنَا هُتْكةً من اللَّيل ، أي ساعةً . وهاتَكْناها : سِرْنا في دُجاها . والمعنى أنَّا شَقَقْنا الظلَّام .
هامش
( 1 ) في الجمهرة ( 1 : 22 ) .
( 2 ) هو أمية بن أبي عائذ الهذلي . ديوان الهذليين ( 2 : 185 ) .