في ذلك الوقت . وسمِّيت هاجرةً لأنَّ الناس بَسْتَكِنُّون في بيوتهم ، كأنَّهم قد تَهَاجَروا .
والهَجِير : يَبِيس النَّبْتِ « 1 » الذي كَسرته الماشية ، وسمِّى لأنَّ الراعِىَ يهجره « 2 » .
قال :
ولم يَبْقَ بالخَلصاء مِمَّا عَنَتْ * من النَّبْتِ إلّا يَبْسُها وهَجيرُها « 3 »
ومن الباب الهُجْر : الهَذَبَان . يقال هَجَرَ الرّجُل . والهُجْر : الإفحاش في المَنْطِق ، يقال . أَهْجَرَ الرّجُل في مَنْطِقه . قال :
كماجدةِ الأعراقِ قال ابنُ ضَرَّةٍ * عليها كلاماً جارَ فيه وأهْجَرا « 4 »
ورماه بالهاجراتِ ، وهي الفضائح ، وسمِّى هذا كلُّه لأنّه من المهجور الذي لا خَيرَ فيه . ويقولون : هذا شئ هَجْرٌ ، أي لا نظير له ، كأنَّه من جَودته ومباينته الأشياءَ قد هَجَرها . ويقولون : هذا أهْجَرُ من هذا ، أي أكرم . وقد يقال في كلِّ شىءٍ . قال :
* وماء يمانٍ دُونَه طَلَقٌ هَجْرُ « 5 » *
يقولون : هو طلَقٌ لا طَلَق مِثلُه .
والهَجِير : الحوضُ الكبير ، سمِّى لأنَّه شىءٌ يُقتَطَع الماء . قال :
هامش
( 1 ) في الأصل : « المنبت » .
( 2 ) في الأصل : « تهجره » .
( 3 ) لذي الرمة في ديوانه 305 واللسان ( هجر ، عنا ) وقد سبق في ( عنى ) . واليبس بمعنى اليابس ، يقال بفتح الياء وضمها .
( 4 ) للشماخ في ديوانه 28 والمجمل واللسان ( هجر ) . وانفرد الديوان برواية : « ممجدة الأعراق » وفي رواية ابن برى : « مبرأة الأخلاق » .
( 5 ) أنشده في المجمل ، وكذا في اللسان ( هجر 113 ) .