إذا حبستَه ، وهو مَقْصُور ، أي محبوس . قال اللَّه تعالى :
حُورٌ مَقْصُوراتٌ
فِي الْخِيامِ . وامرأةٌ قاصِرَة الطَّرف : لا تمدُّه إلى غير بَعلِها ، كأنَّها تحبِس طرْفَها حَبْسا . قال اللَّه سبحانه :
فِيهِنَّ قاصِراتُ
الطَّرْفِ . ومن الباب : قُصارَاك أن تفعَلَ كذا وقَصْرُكَ ، كأنَّه يراد ما اقتصرت عليه وحَبَسْتَ نفسَك عليه . والمَقَاصِر :
جمع مَقْصُورة ، وكلُّ ناحيةٍ من الدار الكبيرة إذا أحيط عليها فهي مَقْصُورة .
وهذا جائزٌ أن يكون من القياس الأوَّل . ويقولون : فرسٌ قَصِيرٌ : مقرَّبة مُدْناةٌ لا تُترك تَرود ، لنَفاستها عند أهلها . قال :
تراها عند قُبَّتِنا قَصِيراً * ونبذُلُها إذا باقَتْ بَؤُرقُ « 1 »
وجارية قَصِيرةٌ وقَصُورةٌ من هذا . والتِّقصار : قلادةٌ شبيهة بالمخْنَقة ، وكأنَّها حُبِست في العُنق . قال :
ولها ظبيٌ يؤرِّثها * جاعلٌ في الجِيد تِقصارَا « 2 »
ومن الباب : قَصْر الظَّلامِ ، وهو اختلاطُه . وقد أقبلَتْ مَقاصر الظَّلام ، وذلك عند العشيّ . وقد يمكن أنْ يُحمَل هذا على القياس فيقال : إنَّ الظَّلامَ يَحبِس عن التصرُّف . ويقال : أقصَرْنا ، إذا دخلْنا في ذلك الوقت . ويقال لذلك الوقت المَقْصَرة « 3 » ، والجمع مَقاصر . قال :
هامش
( 1 ) البيت لزغبة الباهلي أو مالك بن زغبة الباهلي ، أو جزء بن رباح الباهلي . اللسان ( قصر ، بوق ) .
( 2 ) في الأصل : « يؤرقها » ، تحريف ، صوابه في اللسان ( قصر ، أرث ) حيث نسب البيت إلى عدى بن زيد العبادي .
( 3 ) هو كمرحلة ومقعد ومنزل ، كما في القاموس .