قطعتُ وصاحبِي سُرُحٌ كِنازٌ * كرُ كْنِ الرَّعْنِ ذِعْلِبَةٌ قَصيد « 1 »
ولذلك سمِّيت القصيدةُ من الشِّعر قصيدةً لتقصيد أبياتها ، ولا تكون أبياتُها إلَّا تامَّة الأبنية .
قصر
القاف والصاد والراء أصلانِ صحيحان ، أحدهما يدلُّ على ألا يبلُغَ الشّيءُ مدَاه ونهايتَه ، والآخر على الحَبْس . والأصلانِ متقاربان .
فالأوّل القِصَر : خلافُ الطُّول . يقول : هو قَصيرٌ بيِّن القِصَر . ويقال :
قصَّرتُ الثَّوبَ والحبلَ تَقصيراً . والقَصْر : قَصْر الصّلاة ، وهو ألَّا يُتِم لأجل السّفَر .
قال اللَّه تعالى :
فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا
مِنَ الصَّلاةِ . والقُصَيْرَى :
أسفل الأضلاع ، وهي الواهنة . والقُصَيْرى : أفْعَى ، سمِّيت لقِصَرها . ويقال أقْصَرَت الشَّاةُ ، إذا أسنَّتْ حتَّى تقصُرَ أَطرافُ أسنانها . وأقصَرَت المرأةُ : ولدت أولاداً قِصاراً . ويقال : قصَّرتُ في الأمرِ تَقْصِيراً ، إذا توانيت . وقَصَرْت عنه قُصوراً :
عَجَزت . وأَقْصَرْت عنه إذا نزعتَ عنه وأنت قادرٌ عليه . قال :
لولا علائقُ من نُعْمٍ عَلِقْتُ بها * لأقْصرَ القلبُ مِنِّي أيَّ إقصارِ « 2 »
وكل هذا قياسُه واحد ، وهو ألّا يبلُغَ مدَى الشّيء ونهايتَه .
والأصل الآخر ، وقد قلنا إنهما متقاربان : القَصْر : الحبس ، يقال : قَصَرْتُه ،
هامش
( 1 ) ديوان الأعشى 216 . وهو في اللسان ( قصد ) بدون نسبة .
( 2 ) للنابغة الذبياني ، من قصيدته التي مطلعها :عوجوا فحيوا لنعم دمنة الدار * ماذا تحيون من نؤى وأحجاروقد عدها أبو زيد محمد بن أبي الخطاب القرشي ، في جمهرة أشعار العرب ، من المعلقات .