قبض
القاف والباء والضاد أصلٌ واحد صحيحٌ يدلُّ على شئ مأخوذٍ ، وتجمُّع في شيء .
تقول : قَبَضْتُ الشَّيءَ من المال وغيرِه قَبْضاً . ومَقْبِض السَّيف ومَقْبَضُه :
حيث تَقبِضُ * عليه . والقَبَض ، بفتح الباء : ما جُمِع من الغنائم وحُصِّل . يقال اطرَحْ هذا في القَبَض ، أي في سائر ما قُبِض من المَغْنَم . وأمَّا القَبْض الذي هو الإسراع ، فمن هذا أيضاً ، لأنَّه إذا أسرَع جَمَع « 1 » نَفْسَهُ وأطرافَه قال اللَّه تعالى :
أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ
ما يُمْسِكُهُنَّ ، قالوا : يُسْرِعْن في الطَّيَران . وهذه اللَّفظَةُ من قولهم : راعٍ قُبَضةٌ ، إذا كان لا يتفسَّح في مَرعى غَنَمه . يقال : هو قُبَضَةٌ رُفَضَةٌ ، أي يَقبِضُها حَتَّى إذا بَلَغَ المكانَ يؤُمُّه رَفَضها .
ويقولون للسَّائق العنيف : قَبَّاضةٌ وقَابِض . قال رؤبة :
* قبّاضَةٌ بينَ العنيفِ واللَّبِقْ « 2 » *
ومن الباب : انقبَضَ عن الأمر وتقبّض ، إذا اشمأَزَّ « 3 » .
قبط
القاف والباء والطاء أصلٌ صحيح . قال ابن دريد « 4 » : القَبْط :
جَمْعُكَ الشَّيءَ بيدِك . يقال : قَبَطْتُه أَقْبِطُه قَبْطا . قال : وبه سُمِّي القُبَّاط « 5 » ، هذا التَّاطف ، عربيٌّ صحيح .
هامش
( 1 ) في الأصل : « لأنه إذا ساغ وجمع » .
( 2 ) ديوان رؤبة 105 واللسان ( قبض ) .
( 3 ) بعده الأصل : « قال رؤبة أيضا : قباضة بين العنيف واللبق » .
( 4 ) الجمهرة ( 1 : 307 ) .
( 5 ) هذا يطابق نص الجمهرة . وفي المجمل عن ابن دريد : « القبيطى » ، وهي لغة فيه .