فالأوَّل نِصْفُ الشيء ونَصِيفُه : شَطْرُه .
وفي الحديث : « ما بَلَغَ مُدَّ أحدِهم ولا نَصِيفَه « 1 » » .
وذلك كثُمن وثَمِين . قال :
لم يَغْذُها مُدٌّ ولا نَصِيفُ * ولا تُمَيراتٌ ولا تعجيفُ « 2 »
ويقال : إناءٌ نَصْفانُ : بَلَغ الماءُ نِصْفَه . والنَّصَف : بين المُسِنَّة والحَدَثة ، أي بلَغتْ نِصَف عُمرها . والإنصافُ في المعاملة ، كأنّه الرِّضا بالنِّصف . والنِّصْف :
الإنصاف أيضا . ونَصَفَ النهارُ يَنْصُفُ : انتصَفَ . قال :
نَصَفَ النّهارُ الماءُ غامِرُه * ورفيقُه بالغَيبِ لا يدرى « 3 »
ونصَفَ الإزارُ ساقَه : بلَغَ نِصْفَها يَنْصُفُها . قال :
ترى سيفَه لا يَنْصُف السَّاقَ نَعْلُه * أجَلْ لَا وإن كانت طِوالًا مَحامِلُه « 4 »
نصل
النون والصاد واللام أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على بُروز الشَّيء من كِنّ وسترٍ أو مَركَب .
ونَصَلَ الحافرُ : خرَجَ من موضِعِه . ونَصَل الخِضابُ . ومنه تَنَصَّلَ من ذَنْبه : تبرَّأ ، كأنّه خَرَج منه . والنَّصْل : نَصْل السَّيف والسَّهم ، سمِّي به لبُروزه
هامش
( 1 ) في اللسان : « وفي حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم : لا تسبوا أصحابي ، فإن أحدكم لو أنفق ما في الأرض جميعا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه » .
( 2 ) الرجز لسلمة بن الأكوع ، كما سبق في حواشي ( نصف ) . وأنشده في اللسان ( عجف ، نصف خرف ، قرص ، صرف ) .
( 3 ) للمسيب بن علس في اللسان ( نصف ) . ونسب في الخزانة ( 1 : 544 ) إلى الأعشي .
وذكر العلامة الميمنى أنها في نسخة رامبور من ديوان الأعشى .
( 4 ) لابن ميادة ، كما في اللسان ( نصف ) .