وإذا الكُماةُ تَنادَرُوا طعنَ الكُلَى * نَدْرَ البِكَارةِ في الجزاء المُضْعَفِ « 1 »
أي أُهدِرت دماؤُهم كما تُنْدَر البِكارة في الدِّية .
وأنا ألقى فلاناً في النَّدْرة والنَّدَرة « 2 » ، إذا كنت تلقاه في الأيام ، فكأنَّ تلك اللقاءة كانت ندرت ، أي سقطتْ . وضَربَه على رأْسه فندَرَتْ عينُه ، أي خرجَتْ من موضِعها . وقولهم : الأندريّ ، ما نُراه عربيًّا ، لكنَّهم يقولون : الأندْرَون :
الفتيان يجتمعون من مَواضِعَ شتّى . ويُنشِدون قولَ عمرو :
* ولا تُبقِي خُمورَ الأندرينا « 3 » *
وقال قوم : الأندرِين : قرية . ويقولون : الأندرِيّ : الحَبْل « 4 » .
وأنشد :
* كأنَّه أندريٌّ مسَّهُ بللُ *
والأندر : البَيدر ، قاله الخليل .
ندس
النون والدال والسين أصلٌ صحيح يدلُّ على مِثل النَّزْك « 5 » والطَّعن . يقولون : المُنادَسَة بالرماح : المطاعَنَة . والنَّدْس : الطَّعن .
قال الكميت :
هامش
( 1 ) في الديوان : « تعاوروا » .
( 2 ) وكذا في المجمل واللسان . واقتصر القاموس على لغة الفتح .
( 3 ) أول بيت في معلقة عمرو بن كلثوم . وصدره :* ألا هي بصحنك فاصبحينا * .( 4 ) في الأصل : « الخبل » ، وفي المجمل « الجبل » ، صوابهما ما أثبت من اللسان والقاموس وفيهما : « الأندرى : الحبل الغليظ ، . وأنشد صاحب اللسان للبيد :* ممر ككر الأندرى شتيم * .( 5 ) النزك : الطعن بالنيزك ، وهو الرمح الصغير .