* أمْرَكَ هذا فاحتفِظْ فيه النَّتَرْ « 1 » *
فالأصل فيه ما ذكرناه ، كأنّه أمرٌ جُذِبَ عن الصِّحَّة .
نتغ
النون والتاء والغين ليس بشيءٍ غير حكاية . يقولون : أنتَغَ الرّجُل ، إذا ضَحِكَ * ضَحِكَ المستهزئ . ويقالَ : نَتَغْتُه ، إذا عبتَه وذكَرْتَه بما ليس فيه . قال أبو بكر : رجل مِنْتَغٌ فَعّالٌ لذلك « 2 » .
نتف
النون والتاء والفاء : أصلٌ يدلُّ على مَرْطِ شَيءٍ . ونَتَفَ الشَّعْرَ وغيرَه يَنْتِفُه . والمِنْتاف : المِنْقاش . والنُّتَافَة : ما سَقَط من الشَّيء إذا نُتِف .
والنُّتْفَة : ما نَتفْتَه بأصابِعك من نبتٍ أو غيرِه . ورجلٌ نُتَفَةٌ : ينتِف من العلم شيئاً ولا يستقصيه .
نتق
النون والتاء والقاف أصلٌ يدلُّ على جَذْب شيءٍ وزَعزَعَتِه وقَلْعِه من أصله . تقول العرب : نَتَقْتُ الغَرْبَ من البِئر : جَذَبْتُه . والبعير إذا تَزَعْزَع حِملُه نتَقَ عُرَى حِبالِه ، وذلك جَذْبُه إيّاها فتَسترخِي . وامرأةٌ ناتقٌ : كثُرَ أولادُها . وهذا قياس الباب ، كأنَّهم نُتِقُوا مِنْها نتقًا . قال « 3 » :
لم يُحرَموا حُسْنَ الغِذاءِ وأمُّهُمْ * دَحَقَتْ عليك بناتقٍ مذكارِ « 4 »
هامش
( 1 ) للعجاج في ديوانه 19 بالرواية نفسها . وفي المجمل : « فاحتفظ منه » ، وفي اللسان : « فاجتنب منه » . وقبله :فاعلم بأن ذا الجلال قد قدر * في الكتب الأولى التي كان سطر .( 2 ) في الجمهرة ( 2 : 23 ) : « إذا كان فعالا لذلك » . وفي الأصل ها : « فقال لذلك » .
( 3 ) في الأصل : « كأنهم نتقوا منها قال نتقا » .
( 4 ) للنابغة في ديوانه 37 واللسان ( دحق ، نتق ) . وفي الديوان والموضع الثاني من اللسان :
« طفحت عليك » .