وقد تسكن واوها فيقال قُوبَاء . ويقولون : « تخلَّصَتْ قائِبةٌ من قُوب » أي بيضة من فَرْخ ؛ يضرب مثلًا للرّجُل يفارِقُ صاحبَه .
قوت
القاف والواو والتاء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على إمساكٍ وحفظٍ وقُدرةٍ على الشَّىء . من ذلك قولُه تعالى :
وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً
، أي حافظاً له شاهداً عليه ، وقادراً على ما أراد . وقال :
وذي ضِغْنٍ كَفَفْتُ النَّفْسَ عنه * وكنتُ على إساءته مُقِيتَا « 1 »
ومن الباب : القُوت ما يُمْسِكُ الرَّمَق ؛ وإنَّما سُمِّى قُوتاً لأنَّه مِساكُ البَدَن وقُوَّتُه . والقَوْت : العَوْل . يقال : قُتُّه قَوْتاً ، والاسم القُوت . ويقال : اقتَتْ لنارك قِيتةً ، أي أطعِمْها الحَطَب . قال ذو الرُّمَّة :
فقلتُ له ارْفَعْهَا إليكَ وأَحْيِها * برُوحِكَ واقْتَتْهُ لها قِيتةً قَدْرا « 2 »
قود
القاف والواو والدال أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على امتدادٍ في الشئ ، ويكون ذلك امتداداً على وجه الأرض وفي الهواء . من ذلك القُود : جمع قَوْداء ، وهي النَّاقة الطويلة العُنُق . والقَوْدَاء : الثَّنِيَّة الطَّويلة في السماء . وأفراسٌ قُودٌ : طِوالُ الأعناق . قال النَّابغة :
قُودٌ براها [ قِيادُ الشُّعبِ فانهدمت * تَدْمَى دوابرُها محذُوَّةً خَدَمَا « 3 » ]
هامش
( 1 ) لأبى قيس بن رفاعة ، أو الزبير بن عبد المطلب ، كما في اللسان ( قوت ) . وأنشده في إصلاح المنطق 307 والمخصص ( 2 : 91 ) بدون نسبة .
( 2 ) ديوان ذي الرمة 176 واللسان ( قوت ، روح ) .
( 3 ) ورد البيت مبتورا في الأصل ، وعترت عليه تاما في شرح ابن السكيت لديوان النابغة ( مخطوطة مكتبة أحمد الثالث بتركيا ) الورقة 72 . وفيه : « ويروى فانهدمت واندمجت » و « روى الأصمعي :
قياد الغزو » .