وهي جَمْعُ قُوَّةٍ من قُوَى الحبل . والمُقْوِى : الذي أصحابُه وإبلُه أَقْوِيَاء . والمُقْوِي :
الذي يُقْوِى وَتَرَه ، إذا لم يُجِدْ إغارتَه فتراكبَتْ قُواه . ورجلٌ شَديد القُوى ، أي شديدُ أَسْرِ الخَلْق .
فأمَّا قولهم : أَقْوَى الرّجُلُ في شِعره ، فهو أن يَنْقُص من عروضه قُوّة . كقوله :
أفَبَعْدَ مقتلِ مالكِ بن زُهَيْرٍ * يرجو النِّساءُ عواقبَ الأطهارِ « 1 »
والأصل الآخر : القَوَاء « 2 » : الأرض لا أهلَ بها . ويقال : أقْوَت الدّارُ :
خلت . وأَقْوى القومُ : صاروا بالقَوَاء والقِىِّ . ويقولون : باتَ فلانٌ القَواءَ وبات القَفْرَ ، إذا بات على غير طُعْم . والمُقْوِي : الرّجُل الذي لا زَادَ معه . وهو من هذا ، كأنَّه قد نزل بأرضٍ قِيٍّ .
ومما شذَّ عن هذا الأصلِ كلمةٌ يقولونها ، يقولون : اشْتَرَى الشُّركاءُ الشَّىءَ ثم اقتَوَوْه ، إذا تزايدُوه حَتَّى بلغ غايةَ ثَمنِه .
قوب
القاف والواو والباء أصلٌ صحيح ، وهو شِبْه حَفْرٍ مُقَوَّر في الشَّىء . يقال : قُبْتُ الأرضَ أقُوبُها قَوْباً ، وكذلك إذا حَفَرتَ فيها حُفْرةً مقوَّرة .
تقول : قُبْتُها فانْقَابت . وقَوَّبْتُ الأرضَ ، إذا أثّرتَ فيها . وتقوَّب الشَّىء :
انْقَلَع من أصلِه . وكأنَّ القُوَباءَ من هذا ، وهي عربيّة . قال :
يا عجبا لهذه الفَليقَهْ * هل تُذهِبَنَّ القُوبَاءَ الرِّيقَهْ « 3 »
هامش
( 1 ) للربيع بن زياد ، كما في اللسان ( قوى ) وشروح سقط الزند 1146 . وأنشده في العمدة ( 1 :
94 ) بدون نسبة .
( 2 ) في الأصل : « القوى » ، صوابه في المجمل .
( 3 ) الرجز لابن قنان ، كما في اللسان ( قرب ) . وأنشده ابن السكيت في إصلاح المنطق 378 ، 390 بدون نسبة . وذكر في اللسان أنه يروى : « عجبا » بالألف المنقلبة عن ياء المتكلم ، وبالتنوين على تأويل : يا قوم اعجبوا عجبا .