نوخ
النون والواو والخاء كلمةٌ واحدة ، وهي أنَخْتُ الجَمَل . فأمَّا فِعل المطاوَعة منه فقالوا : أنَخْتُه فبَرَك ، وقال آخرون : استناخ . وجاء
في الحديث :
« وإن أُنيخَ على صخرةٍ استناخ » .
وقال الأصمعىّ أنختُه فتَنَوَّخ .
نور
النون والواو والراء أصلٌ صحيح يدلُّ على إضاءةٍ واضطراب وقِلّة ثبات . منه النور والنار ، سمِّيا بذلك من طريقة الإضاءة ، ولأنَّ ذلك يكون مضطرِباً سريعَ الحركة . وتنوَّرْتُ النّار : تبصَّرتُها . قال امرؤ القيس :
تنوَّرتُها من أذرعات وأهلُها * بيثربَ أدنى دارِها نظرٌ عالِى « 1 »
ومنه النَّور : نَور الشَّجر ونوّاهُ . وأنارت الشَّجرةُ : أخرجَتْ النَّوْر .
والمَنَارة : مَفعلة من الاستنارة ، والأصل مَنْوَرة . ومنه مَنَار الأرض : حُدودها وأعلامها ، سمِّيت لبَيَانِها وظُهورها .
والذي قُلناه في قِلّه الثبات امرأةٌ نَوَارٌ ، أي عفيفة تنُورُ ، أي تَنفِر من القَبيح ، والجمع نُورٌ . ونارت : نَفَرت نَوْراً « 2 » . قال :
أنَوْرًا سَرْعَ ماذا يا فَروق « 3 » *
ونُرْت فلاناً : نَفَّرته . والنَّوار : النِّفار .
هامش
( 1 ) ديوان امرئ القيس 56 واللسان ( نور ) وأذرعات يروى بالكسر مع التنوين وعدمه وبالفتح مع منع الصرف .
( 2 ) ويقال في المصدر « النوار » أيضا بالفتح ، والاسم بالكسر ، نوار .
( 3 ) صدر بيت لزغبة الباهلي ، أو لمالك بن زغبة الباهلي ، أو لأبى شقيق الباهلي ، في اللسان ( نور ، حذق ) وإصلاح المنطق 41 ، 142 . وعجزه :وحبل الوصل منتكث حذيق * .