الريّان . وربما قالوا للعطشان « 1 » ناهل . وهذا لعلَّه أن يكون على معنَى الفأل . قال :
* ينهَلُ منه الأسَلُ النّاهلُ « 2 » *
أي تَروى منه الرِّماح العِطاش
نهم
النون والهاء والميم أصلانِ صحيحان ، أحدُهما صوتٌ من الأصوات والآخر وَلُوع بشيء .
فالأوّل النَّهيم : صوت الأسد . والنّهيم : زَجْرُك الإبل إذا صِحْتَ بها . تقول :
تَهَمْتُها ، إذا صِحْتَ بها لتَمضي . قال :
ألَا انهَمَاها إنَّهَا مَناهيم * وإنما ينْهِمَها القَومُ الهِيمْ « 3 »
ويقال للحَذْف بالعَصَا والحذف بالحَصَى نَهْمٌ ؛ ولا بدَّ من أن يكون لِمَا يُحْذَف به أدنى صوت . قال :
* يَنْهَمْنَ بالدّارِ الحَصَى المنهوما « 4 » *
فأمّا الآخر فالنَّهْمة : بلوغ الهِمّة في الشَّيء . وهو منهومٌ بكذا : مُولَعٌ به .
ويقال منه نُهمَ يُنْهَمُ .
ومما شذَّ عن البابين النِّهَامِي : الْحَدَّاد « 5 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : « العطشان » .
( 2 ) البيت للنابغة ، كما في اللسان ( نهل ) . وكذا وردت روايته في المجمل والمخصص ( 13 :
260 ) . وفي اللسان والأضداد 99 : « ينهل منها » . وصدره فيهما :الطاعن الطعنة يوم الوغى * .( 3 ) الرجز في اللسان ( نهم ) .
( 4 ) لرؤبة في ملحقات ديوانه 184 واللسان ( نهم ) .
( 5 ) ويقال أيضا للراهب ، وهو بهذا المعنى الأخير مقيس ، قال في اللسان : « لأنه ينهم ، أي يدعو » .