والإِقْنَاع : مَدُّ اليدِ عند الدُّعاء . وسمِّى بذلك عند إقباله على الجهة التي يمدُّ يدَه إليها . والإفناع : إمالةُ الإناء * للماء المنحدِر .
ومن الباب : قَنَع الرَّجُل يَقْنَعُ قُنوعاً ، إذا سَأَلَ . قال اللَّه سبحانه :
وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ
وَالْمُعْتَرَّ . فالقَانِع : السَّائل ؛ وسمِّى قانعاً لإقبالِهِ على مَنْ يسأَلُه . قال :
لَمَالُ المرءِ يُصلِحُه فيُغنِى * مفاقِرَه أعفُّ من القُنوعِ « 1 »
ويقولون : قَنِعَ قَناعةً ، إذا رَضِىَ . وسمِّيتْ قَناعةً لأنَّه يُقْبِلُ على الشَّىء الذي لهُ راضيًا . والإِقْنَاع : مَدُّ البَعيرِ رأسَه إلى الماء للشُرْب . قال ابنُ السِّكِّيت :
قَنَعت الإبلُ والغَنَمُ للمرتع ، إذا مالَتْ له . وفلانٌ شاهدٌ مَقْنَعٌ ؛ وهذا من قَنِعْتُ بالشَّيء ، إذا رَضِيتَ به ؛ وجمعه مَقَانع . تقول : إِنه رضًى يُقْنَع به . قال :
وعاقَدْتُ ليلَى في الخَلاء ولم تَكُنْ * شُهودِى على لَيْلَى شهودٌ مَقَانعُ « 2 »
وأما الآخر فالقِنع ، وهو مستديرٌ من الرَّمل . والقِنْع والقِنَاع : شِبْهُ طَبَقٍ تُهدَى عليه الهديَّة . وقِناعُ المرأةِ معروفٌ ، لأنَّها تُدِيرهُ برأسها . ومما اشتُقَّ من هذا القِناع قولُهم : قَنَّع رَأْسَه بالسَّوطِ ضَربًا ، كأنَّه جَعَله كالقِناعِ له .
ومما شَذَّ عن هذا الأصل الإقناع : ارتِفاعُ الشَّىء ليس فيه تَصَوُّبٌ . وقد يُمكنُ أن يُجعَلَ هذا أصلًا ثالثاً ، ويُحتَجَّ فيه بقوله تعالى :
مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي
رُؤُسِهِمْ . قال أهلُ التَّفسير : رافعِى رُؤسِهِم .
هامش
( 1 ) للشماخ في ديوانه 56 واللسان ( فقر ، قنع ) والأضداد لابن الأنباري 55 . وانظر المخصص ( 12 : 287 ) .
( 2 ) كذا ورد ضبعله في المجمل واللسان على تقديم الخير . ونسب في اللسان إلى البعيث .