قالوا : وكلُّ شىءٍ ثَبَت في شىءٍ فذلك الشّىءُ قِنْسٌ له . قالوا : والقَوْنَس في البَيْضة : أعلاها . وقَوْنَسُ ناصيةِ الفَرَس : ما فَوقَها ؛ وهي ثابتة . قال :
اطرُدَ عَنْكَ الهُمُومَ طارِقَها * ضَرْبَكَ بالسَّيْفِ قَوْنَسَ الفَرَسِ « 1 »
قنص
القاف والنون والصاد كلمةٌ واحدةٌ تدلُّ على الصَّيد قَطْ .
فالقَانِص : الصَّائد . والقَنَص : الصَّيد . والقَنْص : فِعْل القَانِص . قال ابن دُريد :
القَنيص : الصائد « 2 » . وبَنُو قَنَص بن مَعدّ : قومٌ دَرَجُوا .
قنط
القاف والنون والطاء كلمةٌ صحيحة تدلُّ على اليأس من الشَّىء . يقال : قَنَط يَقْنِط ، وقَنِط يَقْنَط . قال اللَّه تعالى :
وَمَنْ يَقْنَطُ
مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ « 3 » .
قنع
القاف والنون والعين أصلانِ صحيحان ، أحدُهما يدلُّ على الإقبال على الشئ ، ثمَّ تَختلفُ معانيه مع اتِّفاق القياس ؛ والآخَر يدلُّ على استدارة في شئ .
فالأوَّل الإقناع : الإقبال بالوجه على الشَّىء . يقال : أقْنَعَ لهُ يُقنِع إِقْنَاعاً .
هامش
( 1 ) البيت يروى لطرفة بن العبد ، وقال ابن برى : إنه مصنوع عليه . انظر شرح شواهد المغنى للسيوطي 315 . قلت : وليس في ديوانه . وهو بدون نسبة في اللسان ( قنس ) والإنصاف لابن الأنباري 233 . والرواية : « اضرب عنك الهموم » . أراد : اضربن فحذف النون وبقيت الفتحة دالة عليها .
( 2 ) في المجمل : « قال ابن دريد : الصيد قنيص والصائد قنيص » . وهذا النقل مطابق لما في الجمهرة ( 3 : 85 ) .
( 3 ) قرأ أبو عمرو والكسائي ويعقوب وخلف بكسر النون ، ووافقهم اليريدى والحسن والأعمش .
والباقون بفتحها كعلم يعلم . والأول كضرب يضرب لغة أهل الحجاز وأسد ، وهي الأكثر ، ولذا أجمعوا على الفتح في الماضي في قوله تعالى :مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا. إتحاف فضلاء البشر 275 .