ومما شَذَّ عن هذه الأصولِ قولُهم : إنَّ قمعة مالِ القومِ : خيارُه « 1 » .
قمل
القاف والميم واللام كلماتٌ تدلُّ على حَقارةٍ وقماءة . رجلٌ قَمَليٌّ ، أي حقير . والقُمَّل : صِغار الدَّبا . وأقْمَلَ الرِّمْث ، إِذا بدا ورقُه صغاراً ، كأنَّ ذلك شبِّه بالقُمَّل .
باب القاف والنون وما يثلثهما
قنا
القاف والنون والحرف المعتلُّ أصلان يدلُّ أحدُهما على ملازمة ومُخالَطَة ، والآخَر على ارتفاعٍ في شئ .
فالأوَّلُ قولهم : قانَاه ، إذا خالَطَه ، كاللَّونِ يُقانِى لوناً آخَرَ غيرَه . وقال الأصمعىّ : قانيتُ الشَّىءَ : خَلَطته . قال امرؤ القيس :
كبكر المُقاناةِ البياضَ بصُفْرَةٍ * غَذَاها نَمِيرُ الماءِ غَيْرَ مُحَلَّلِ « 2 »
ومن ذلك قولهم : ما يُعَانِينى هذا ، أي ما يوافِقُنى . ومعناه أنَّه يَنْبُو عنه فلا يخالطُه .
ومن الباب : قَنَى الشَّىءَ واقْتَنَاه ، إذا كان ذلك مُعَدًّا له لا للتِّجارة . ومالٌ قِنْيانٌ : يتَّخَذ قِنْيةً . ومنه : قَنَيْتُ حيائى : لزِمْتُه . واشتقاقُه من القنْيَة .
قال الشاعر « 3 » :
فاقَنىْ حياءَكِ لا أبا لَكِ واعلَمِى * أنِّى امرؤٌ سأموتُ إنْ لم أُقْتَلِ
هامش
( 1 ) في الأصل : « خيارهم » ، صوابه في المجمل .
( 2 ) البيت من معلقته المشهورة . و « البياض » تروى بالوجوه الثلاثة .
( 3 ) هو عنترة بن شداد . ديوانه 180 واللسان ( قنا ) .