* لا خيرَ في وُدِّ امرئٍ ملثلِث « 1 » *
أراد المتردِّدَ الذي لا خير فيه . وهو الذي يُلثلِث عن إقامة الودّ . ويقال : لثلثته عن حاجته : حبَستُه . وتَلثلثَ الرّجُلُ في الدَّقعاء « 2 » : تمرَّغَ .
لج
اللام والجيم أصلٌ صحيح يدلُّ على تردُّد الشيءِ بعضه على بعض ، وترديد الشيء . من ذلك اللَّجاج ، يقال لَجَّ يَلَجُّ ، وقد لجِجتَ على فَعِلت لَجَجاً وَلجَاجاً . ومن الباب لُجُّ البحر ، وهو قاموسُه ، وكذلك لُجَّته ، لأنّه يتردَّد بعضُه على بعض . يقال التجَّ البحرُ التجاجاً .
وفي الحديث : « مَن ركِب البحر إذا التجَّ فقد بَرِئتْ منه الذّمّة » .
والسَّيف يسمَّى لُجًّا ، وإنَّما هذا على التشبيه ، كأنّه فُخِّم أمره فشبِّه بلُجّ البحر ، ومن ذلك
حديث طلحة : « فقدَّمُوا فوضعوا اللُّجَّ على قَفَىَّ « 3 » » .
ويقال : لجلجَ الرّجُل المُضْغَة في فيه ، إذا ردَّدها ولم يُسغْها . قال زهير :
يلجلجُ مُضغةً فيها أنيض * أصَلَّتْ فهي تحت الكشحِ داءُ « 4 »
واللَّجلاج : الذي يلجلِجُ في كلامه لا يُعرِب . واللَّجَّة : الجَلَبة . قال أبو النَّجم :
هامش
( 1 ) لرؤبة في ملحقات ديوانه 171 واللسان ( لثث ) . وليس شاهدا لما قبله ، بل لما بعده .
فاللثلثة في البيت معناها التردد .
( 2 ) الدقعاء ، بالدال : عامة التراب ، وقيل التراب الدقيق . وفي الأصل : « الرقعاء » بالراء ، صوابه في المجمل واللسان .
( 3 ) في اللسان : « وفي حديث طلحة بن عبيد [ اللَّه ] : إنهم أدخلونى الحش ، وقريوا فوضعوا اللج على قفى » .
( 4 ) وكذا ورد إنشاده في اللسان ( لجج ، أنض ) مطابقا لما مضى في ( أنض ) ، ونبهت هناك على صواب روايته . انظر ديوان زهير 82 .