ليتَ شعري وأين منِّيَ ليتٌ * إنَّ لَيتاً وإنَّ لَوًّا عناءُ « 1 »
[ لأ ]
وأما اللام والهمزة فيدلُّ على صفاء وبريق من ذلك تلألأت اللُّؤلؤة ، وسمِّيت لأنّها تَلَأْلَأ . والعرب تقول : « لا أفعله ما لألأت الفُور بأذنابها » أي ما حرّكَتْها ولَمَعَتْ بها .
لب
اللام والباء . أصلٌ صحيح يدلُّ على لزومٍ وثبات ، وعلى خلوص وجَوْدة .
فالأوَّل ألَبَّ بالمكان ، إذا أقام به ، يُلبُّ إلبابا . ورجلٌ لَبٌّ بهذا الأمر ، إذا لازَمه وحكى الفرّاء : امرأةٌ لَبَّةٌ : مُحِبَّةٌ لزوجها ، ومعناه أنّها ثابتة على وُدِّه أبدا .
ومن الباب التَّلْبِيَة ، وهو قوله : لَبَّيْك . قالوا : معناه أنا مقيمٌ على طاعتك . ونُصِب على المصدر ، وثنّى على معنى إجابةً بَعْد إجابة . واللّبيب : المُلبِّي . قال الشَّاعر « 2 »
فقلت لها فِيئِى إليكِ فإنَّني * حرامٌ وإنِّي بعدَ ذاكِ لَبِيبُ
أي مُحْرِم مُلَبّ . ومن الباب لَبْلَبَ من الشَّيء : أشفق ، فهو ملبلِب . وقال :
* مِنّا المُلَبلِبُ والمشبِلُ « 3 » *
ويكون ذلك من الثَّباتِ على الوُدّ .
هامش
( 1 ) لأبى زبيد الطائي في الخزانة ( 3 : 382 ) وسيبويه ( 2 : 32 ) والأغانى ( 4 :
183 ) ومثله في الأغانى ( 19 : 158 ) قول النمر بن تولب :علقت لوا تكررها * إن لوا ذاك أعيانا .( 2 ) هو المضرب بن كعب ، كما في الصحاح واللسان ( لبب ) والتاج ( بعد ) والقالى ( 2 : 171 ) .
( 3 ) سبق الاستشهاد بالكلمتين الأخيرتين في ( شبل ) . وهو جزء من بيت للكميت ، وهو بتمامه كما في اللسان ( لبب ، شبل ) :ومنا إذا حزبتك الأمور * عليك الملبلب والمشبل .