كن
الكاف والنون أصلٌ واحدٌ يدلُّ على سَتْرٍ أو صون . يقال كنَنْتُ الشيءَ في كِنِّهِ ، إذا جعلتَه فيه وصُنتَه . وأكننتُ الشّيءَ : أخفيتُه والكِنانة المعروفة ، وهي القياس . ومن الباب الكُنَّة ، كالجناح يُخرِجه الرّجل من حائِطِه ، وهو كالسُّتْرة . ومن الباب الكَانُون ، لأنَّه يستُر ما تحتَه . وربما سمَّوا الرَّجُلَ الثقيلَ كانوناً . قال الحطيئة :
أغِرْ بالًا إذا استُودِعْتِ سِرًّا * وكانوناً على المتحدِّثينا « 1 »
فأمَّا الكَنَّةُ فشاذّةٌ عن هذا الأصل ، ويقال إنَّها امرأة الابن . قال :
إن لنا لَكَنَّهْ * سِمْعَنَّةً نِظْرَنَّهْ « 2 »
كه
الكاف والهاء ليس فيه من اللغة شيءٌ إلا ما يُشبه الحكاية ، يقال كَهَّ السَّكرانُ ، إذا استنكَهْتَه فكَهَّ في وجهك . وليس هذا بشيء .
ويقولون : كهكه الأسدُ في زئيره . ثم يقولون : الكَهكاهُ من الرِّجال : الضعيف .
وينشدون :
ولا كَهْكَاهة بَرَمٌ * إذا ما اشتدَّتِ الحِقَبُ « 3 »
ولا معنى عندي لقولهم إنّه الضعيف . وهذا كالتجوُّز ، وإنما يراد أنّه يَكُهُّ في وجه سائلِه . والباب كلُّه واحد .
كو
الكاف والحرف المعتل قريبٌ من الباب قبله ، [ وليس ]
هامش
( 1 ) ديوان الحطيئة 61 واللسان ( كنن ) .
( 2 ) أنشده في اللسان ( سمع ) .
( 3 ) البيت لأبى العيال الهذلي . ديوان الهذليين ( 2 : 242 ) واللسان ( كهه ) . ورواية الديوان : « ولا بكهامة » .