كتاب الكاف
باب الكاف وما بعدها في الثنائي أو المطابق
كل
الكاف واللام أصولٌ ثلاثةٌ صِحاح . فالأول يدلُّ على خلاف .
الحِدّة ، والثاني يدلُّ على إطافة شيء بشيء ، والثالث عضوٌ من الأعضاء .
فالأول كَلَّ السَّيف يكِلُّ كُلُولًا وكَلّةً « 1 » . والكليل : السيف يكِلُّ حَدُّه . وربما قالوا في المصدر كَلالةً أيضاً . وكذلك اللِّسان والطَّرف الكليلان .
ويقال : أكَلَّ القومُ ، إذا كَلَّت إبلُهم . وكَلَّلَ فلانٌ مثل نَكَل ، وقال قومٌ :
كَلَّلَ : حَمَل ؛ وهذا خلاف الأوّل ، ولعله أنْ يكون من المتضادَّات . ومن الباب الكَلُّ : العِيالُ ، قال اللَّه تعالى :
وَهُوَ كَلٌّ
عَلى مَوْلاهُ . ويقال : الكَلُّ :
اليتيم ؛ وسمِّي بذلك لادارته . والإكليل : منزلٌ من منازل القَمر ، وهذا على التَّشبيه .
والإكليل : السَّحَابُ يدور بالمكان . قال محمد بن يزيد : سمِّي الإكليل لإطاحته بالرَّأس . فأمَّا الكَلالة فقال محمد : الكلالةُ هم الرِّجالُ الوَرَثة ، كما قال أعرابيّ :
« مالي كثير « 2 » ، ويَرِثُنِي كلالَةٌ مُتَرَاخٍ نسبُهم » . قال : وهو مصدرٌ من تَكَلَّلَه النّسبُ ، أي * تعطَّفَ عليه ، فسمَّوا بالمصدر . والعلماء يقولون في الكلالةِ أقوالًا متقارِبة . قالوا : الكلالة : بنو العَمِّ الأباعدُ ، كذا قال ابنُ الأعرابيّ : فأمَّا غيرُه
هامش
( 1 ) الذي في المجمل واللسان والقاموس : « كلا » .
( 2 ) في الأصل : « قال كثير » ، صوابه من المجمل واللسان .