باب القاف والفاء وما يثلثهما
قفل
القاف والفاء واللام أصلٌ صحيح يدلُّ أحدُهما على أوبةٍ من سفر ، والآخر على صَلَابةٍ وشِدَّةٍ في شيء .
فالأوَّل القُفول ، وهو الرُّجوع من السَّفَر ، ولا يقال للذاهبين قافلةٌ حتّى يرجعوا .
وأمَّا الأصل الآخَر فالقَفِيل ، وهو الخشب اليابس . ومنه القُفْل ، سمِّي بذلك لأنَّ فيه شدّاً وشِدَّة . يقال أقفَلتُ البابَ فهو مُقْفَل . ويقال للبخيل : هو مُقْفَل اليدين .
وقَفِلَ الشّيءُ : يَبِس . وخيلٌ قَوَافِلُ : ضَوَامِر . ويقال : أقْفَلَه الصّومُ : أيبَسَه .
قفن
القاف والفاء والنون ليس بأصلٍ ، لكنَّهم يقولون : القَفَن :
لغةٌ في القَفا . والقفِينَة : الشَّاة تُذبَح من قَفاها . ويقال : إنَّ القَفَّانَ : طَريقةُ الشّيء ومُنتهَى عملِه . وجاء
في حديث عمر : « ثمَّ أكون على قَفّانِه » .
قفي
القاف والفاء والحرف المعتل أصلٌ صحيح يدلُّ على إتْباعِ شيءٍ لشيء . من ذلك القَفْو ، يقال قَفوت أثَرَه . وقَفَّيتُ فلاناً بفلانٍ ، إذا أتْبَعتَه إيَّاه . وسمِّيت قافيةُ البيت قافيةً لأنَّها تقفو سائرَ الكلام ، أي تتلوه وتَتْبعه .
والقَفَا : مُؤْخِر الرّأس والعُنُق ، كأنَّه شيءٌ يَقفو الوجه . والقافية : القفا .
و
في الحديث : « يقعدُ الشّيطانُ على قافية رأسِ أحدهم » .
قال ابن دريد « 1 » : يقال فلانٌ قِفْوتي : أي تُهمتي ، وقِفْوَتي ، أي خِيرَتي .
هامش
( 1 ) الجمهرة ( 3 : 156 ) .