إنما سمِّيت بذلك لأنَّها تَقطَع نِياطَ ما يتْبعها من الجوارح في طلبها . ويقال : النِّياط :
بُعْد المفازة . ومن الباب : قطَّع الفرسُ الخيلَ تَقْطِيعاً : خلّفها ومضَى ، وهو تفسير الذي ذكرناه في مقطِّعة النِّياط ، إذا أُريد نياط الجارح .
وبُزاد في بنائه فيقال : جاءت الخيل مُقْطَوْطِعاتٍ ، أي سراعاً . ويقولون :
جاريةٌ قطيعُ القِيام ، كأنَّها من سِمَنها تنقطع عنه . وفلانٌ منقطِعُ القَرين في سَخاء أو غيره . وفي بعض التَّفسير في قوله تعالى :
فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ
إنَّه الاختناق ، والقياس فيه صحيح . ومُنْقَطَع الرَّمل ومَقْطَعُه : حيثُ ينقطع .
والقَطِيع : القِطعة من الغَنَم . والمقطَّعات : الثِّيَاب « 1 » القِصار .
وفي الحديث : « أنَّ رجلًا أتاه وعليه مقطَّعات له » .
وكذلك مقطَّعات أبيات الشِّعر . والقُطْع : البُهْر .
ومَقاطع الأودية : مآخيرها . وأصاب بئرَ فُلانٍ قُطْع ، إذا نَقَص ماؤُها . والقِطع بكسر القاف : الطِّنْفِسَة تُلقى على الرَّحل ؛ وكأنَّها سمِّيت بذلك لأنَّ ناسجَها يقطعُها من غيرها عند الفَرَاغ ، كما يسمَّى الثّوب جديداً كأنَّ ناسجَه جَدَّه الآن .
والجمع قُطُوع . قال :
أتَتْكَ العِيسُ تنفُخُ في بُراها * تَكشَّفُ عن مَناكبها القطوعُ « 2 »
والقِطْع : النَّصل من السِّهام العَريض ، كأنّه لما بُرِيَ قُطِع .
ومما شذَّ عن هذا الباب القُطَيعاء : [ ضربٌ من التَّمر . قال « 3 » ] :
هامش
( 1 ) في الأصل : « النياط » تحريف .
( 2 ) البيت لعبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاصي ، وقيل لزياد الأعجم ، وينسب كذلك للأعشى .
اللسان ( قطع ) وتهذيب إصلاح المنطق ، وإصلاح المنطق 10 .
( 3 ) الكلمة الأخيرة مما اقترحته للتكملة . وما قبلها تفسير من المجمل .