العُقْدَة من الشّجَر : ما اجتمع وثبَتَ أصلُه . ويقال للمكان الذي يكثر شجرُه « 1 » عُقدة أيضاً . وكلُّ الذي قيل في عُقدة الشَّجَر والنَّبْت فهو عائدٌ إلى هذا ولا معنى لتكثير الباب بالتكرير .
ويقولون : « هو آلَفُ من غُراب العُقْدة » . ولا يطير غُرابها . والمعنى أنّه يجد ما يريده فيها .
ويقال : اعتقدَت الأرضُ حَيَا سنَتِها ، وذلك إذا مُطِرَت حتى يحفِر الحافر الثَّرَى فتذهبَ يدُه فيه حتى يَمَسَّ الأرض بأُذُنه وهو يحفر والثَّرَى جَعْد .
قال ابنُ الأعرابىّ : عُقَد الدُّورِ والأَرَضِينَ مأخوذةٌ من عُقَد الكلأ ؛ لأنَّ فيها بلاغاً وكِفاية . وعَقَد الكَرْمُ ، إذا رأيتَ عُودَه قد يَبس ماؤه وانتهى .
وعَقَدَ الإفطُ . ويقال إنّ عَكَد اللسان ، ويقال له عَقَد أيضاً ، هو الغِلَظ في وسطه .
وعَقِد الرّجلُ ، إذا كانت في لسانه عُقدة ، فهو أعقَدُ .
ويقال ظبيةٌ عاقدٌ ، إذا كانت تَلْوى عنقَها . والأعقد من التُّيوس والظباء :
الذي في قَرْنه عُقْدة أو عُقَد ، قال النَّابغة في الظباء العواقد :
ويضربن بالأيدي وراءَ بَرَاغِزٍ * حسانِ الوجوه كالظِّباء العَوَاقِدِ « 2 »
ومن الباب ما حكاه ابن السكّيت : لئيمٌ أعقد ، إذا لم يكن سهلَ الخلق .
قال الطّرِمّاح :
ولو أنِّى أشاء حَدَوْتُ قولًا * على أعلامِه المتبيِّناتِ « 3 »
هامش
( 1 ) في الأصل : « يكتنز شجره » ، تحريف . وبدله في المجمل : « ويقال بل هو المكان الكثير الشجر » .
( 2 ) ديوان النابغة 33 واللسان ( برغز ) .
( 3 ) البيتان مما لم يرو في ديوان الطرماح . انظر ديوانه 134 - 135 .