ثمَّ سمِّىَ راكبُه فارساً . يقولون : هو حسَنُ الفُروسيَّة « 1 » والفَراسة « 2 » . ومن الباب : التفرُّس في الشَّىء ، كإصابة النَّظر فيه . وقياسه صحيح .
فرش
الفاء والراء والشين أصلٌ صحيح يدلُّ على تمهيد الشَّىءِ وبَسْطه . يقال : فرَشتُ الفِراش أفرِشُه . والفَرْش مصدرٌ . والفَرْش : المفروش أيضاً . وسائرُ كلمِ الباب يرجعُ إلى هذا المعنى . يقال تفرَّشَ الطائرُ ، إذا قرُبَ من الأرض ورفرفَ بجناحِه . ومن ذلك
الحديث : « أنّ قوماً من أصحاب النبي صلى اللَّه عليه وآله أخَذُوا فَرْخىْ حُمَّرَة ؛ فجاءت الحُمَّرةُ تَفَرَّش » .
وقال أبو دُوَاد في رَبِيئة :
فأتانا يَسعَى تُفَرُّشَ أمِّ ال * بيض شَدَّا وقد تعالَى النهارُ « 3 »
ومن ذلك : الفَرْش من الأنعام ، وهو الذي لا يصلُح إلّا للذبحِ والأكل .
و
قولُه عليه الصلاة والسلام : « الوَلَد للفِراش » .
قال قومٌ : أراد به الزوج . قالوا :
والفِراش في الحقيقة : المرأة ، لأنَّها هي التي تُوطَأ ، ولكنَّ الزَّوجَ أُعِيرَ اسمَ المرأة ، كما اشتَرَكا في الزَّوجيَّةِ واللِّباس . قال جَرير :
باتت تُعارِضُه وباتَ فِراشُها * خَلَقُ العباءةِ في الدِّماء قتيلُ « 4 »
هامش
( 1 ) والفروسة أيضا بوزن السهولة ، ذكرت في المجمل وسائر المعاجم .
( 2 ) الفراسة هذه بفتح الفاء ، وأما الفراسة بكسر الفاء ، فهي التفرس في الشئ وإصابة النظر فيه .
( 3 ) المجمل ( فرش ) واللسان ( أمم ، فرش ) والحيوان ( 4 : 365 ) . وأم البيض هنا :
النعامة .
( 4 ) ديوان جرير 476 . وقبله :فالتغلبية والصليب على استها * رجس موقعة العجان ذلول .