ويقال : تفادَى من الشَّىء ، إذا تحاماه وانزَوَى عنه . والأصل في هذه الكلمةِ ما ذكرناه ، وهو التَّفادِى : أن يَتَّقىَ النّاسُ بعضُهم ببعض ، كأنَّه يجعل صاحبَه فداءَ نفسِه . قال :
تفَادَى الأُسودُ الغُلبُ منه تفاديا « 1 »
والكلمة الأخرى الفَدَاء ممدود ، وهو مَسْطَح التَّمر بلغة عبد القيس ، حكاه ابن دُريد « 2 » . وقال أبو عمرو : الفَداء : جماعة الطَّعام من الشَّعير والتَّمر ونحوِها . قال :
كأنّ فَدَاءَها إذْ جرّدُوه * وَطافوا حولَه سُلَكٌ يتيمُ « 3 »
فدج
الفاء والدال والجيم . يقولون : إنَّ الفَوْدج : الهَودج . قال الخليل : الفَودج : النّاقةُ الواسعة الأرفاغ . وشاةٌ مُفَوْدَجَة « 4 » : ينتصب قرناها ويلتقى طَرَفاهُما .
فدح
الفاء والدال والحاء كلمة . فَدَحَه الأمر ، إذا عالَه وأثقله ، فَدْحاً . وهو أمرٌ فادح .
هامش
( 1 ) لذي الرمة في ديوانه 654 واللسان ( فدى ) والكامل 260 وأمالي الزجاجي 58 .
وصدره :مرمين من ليث عليه مهابة .( 2 ) الجمهرة ( 3 : 243 ) .
( 3 ) البيت في المجمل ( فدا ) واللسان ( فدى ، جرد ، حرد ، سلف ) ، والمخصص ( 11 :
56 / 16 : 25 ) . ويروى : « إذ حردوه » بالحاء المهملة ، و « سلف » موضع « سلك » .
( 4 ) هذه الكلمة مما فات المعاجم المتداولة . وفي المجمل : « ومجة مفودجة » .