باب الفاء والقاف وما يثلثهما
فقم
الفاء والقاف والميم أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على اعوجاج وقلّة استقامة . من ذلك الأمْرُ الأفْقَمُ ، هو الأعوج . والفَقَم : أن تتقدَّمَ الثَّنايا السُّفلى فلا تقَعَ عليها العُليا . وهذا هو أصل الباب : وزعم أبو بكر « 1 » : أنَّ الفَقَم الامتلاء . يقال : أصاب من الماء حَتَّى فَقِمَ ، هو أصل الباب . فإن كان هذا صحيحاً فهو أيضاً من قياسه .
فقه
الفاء والقاف والهاء أصلٌ واحد صحيح ، يدلُّ على إدراكِ الشَّىء والعِلْمِ به . تقول : فَقِهْتُ الحديث أفْقَهُه . وكلُّ عِلْمٍ بشىءٍ فهو فِقْه .
يقولون : لا يَفْقَه ولا يَنْقَه . ثم اختُصَّ بذلك علمُ الشَّريعة ، فقيل لكلِّ عالم بالحلال والحرام : فقيه . وأَفْقَهْتُك الشَّىء ، إذا بَيّنْتُه لك .
فقأ
الفاء والقاف والهمزة يدلُّ على فَتْح الشئ وتفتُّحه . يقال :
تففَّأت السَّحابةُ عن مائها ، إذا أرسلَتْه ، كأنَّها نفتحت عنه .
ومن ذلك : الفَقْء « 2 » ، وهي السَّابِياءُ الذي ينفرج عن رأس المولود . ومنه فَقأْتُ عينَه أفقؤها . فأما الفُقَى مليّنٌ فجمع فُوقٍ ؛ وهو مقلوبٌ وليس من هذا الباب . قال :
هامش
( 1 ) النص التالي ليس في الجمهرة ، فلعله في كتاب آخر لابن دريد .
( 2 ) في الأصل : « الفقوء » ، صوابه في المجمل واللسان . وأما الفقوء بالضم فهو جمع الفقء .