ويقولون في الأمثال :
هو الجوادُ عينُه فُرِارُه « 1 »
أي يغنيك مَنظرُه من مَخْبَره . وكأنَّ معنَى هذا إنَّ نَظَرَك إليه يُغنيك عن أن تَفُرَّه ، أي تكشفَه وتبحثَ عن أسْنانِه « 2 » . ويقولون : أَفرَّ المُهرُ ، إذا دنا أن يُفَرَّ جَذَعاً . وأفَرَّت الإبلُ للإثناء إفراراً ، إذا ذهبَتْ رَواضِعُها وأثْنَتْ .
ويقولون : فُرَّ فلاناً عمَّا في نفسه ، أي فتِّشْه . وفُرَّ عن الأمر : ابحثْ .
ومن هذا القياس وإن كانا متباعدَين في المعنى : الفِرار ، وهو الانكشاف ؛ يقال فَرَّ يَفِرّ ، والمَفَرُّ المصدر . والمَفَرّ : الموضع يُفَرُّ إليه . والفرّ : القَوم الفارُّون .
يقال فَرٌّ جمع فارّ ، كما يقال صَحْبٌ جمع صاحب ، وشَرْبٌ جمع شارب .
والأصل الثاني : الفَرِير : ولد البقرة . ويقال الفُرَار من ولد المَعْز : ما صَغُر جسمُه ، واحده فَرِيرٌ ، كرَخْل ورُخال ، وظئر وظُؤار .
والثالث : الفَرْفَرة : الطَّيْش والخِفَّة . يقال : رجلٌ فَرْفارٌ وامرأةٌ فرفارة .
والفَرفارة : شجرة .
فز
الفاء والزاء أُصَيلٌ يدلُّ على خفّةٍ وما قارَبَهَا . تقول : فَزَّهُ واستفزَّه ، إذا استخفَّه . قال اللَّه تعالى :
وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ
مِنَ الْأَرْضِ أي يحملونك على أن تَخِفَّ عنها . وأفزَّه الخوفُ وأفْزَعَه بمعنًى . وقد استفَزَّ فُلاناً جهْلُه . ورجل فَزٌّ : خفيف . ويقولون : فزَّ عن الشئ : عدل . والفَزُّ : ولَد البقرة .
ويُمكن أن يسمَّى بذلك لخفَّة جسمِه . قال :
هامش
( 1 ) في اللسان ( فرر ) وأمثال الميداني : « إن الجواد » . والفرار ، بضم الفاء وكسرها وفتحها .
( 2 ) في الأصل : « شأنه » .