يَغُضُّ ويَغْضِفْن من ريِّقٍ * كشُؤبوب ذي بَرَدٍ وانسجال « 1 »
غضن
الغين والضاد والنون أصلٌ صحيح يدلُّ على تثنٍّ وتكسُّر .
من ذلك الغُضُون : مَكاسر الجِلْد ، ومَكاسِر كلِّ شئ غُضون . وتغضَّنَ جِلدُه .
والمغاضَنَة : مكاسَرة العينين . ومن الباب قولهم : ما غَضَنك عن كذا ، أي ما عاقك عنه . وغَضَن العَينِ : جلدُها الظّاهر ، سمِّى لتكسُّرٍ فيه .
ومما شذَّ عن هذا الباب قولهم : غَضَنت النّاقةُ بولدها ، إذا ألقَتْه قبل أن يُنبِت .
غضر
الغين والضاد والراء أصلٌ صحيح يدلُّ على حُسنٍ ونَعْمة ونَضرة . من ذلك الغَضَارة : طيبُ العَيش : ويقولون في الدُّعاء : أبادَ اللّه تعالى غَضراءهم ، أي خَيرهم وغضارتهم . قال عبد اللَّه بن مُسلم : أصل الغَضْراء طِينةٌ خضراءُ عَلِكة . يقال : أَنْبَطَ بئرَه في غَضْراء ، ويقال : دابّةٌ غَضِرةُ النَّاصية .
إذا كانت مباركة .
ومن الباب : الغاضر : الجلد الذي أُجِيد دبغُه .
ومما شذَّ عن هذا الباب قولُهم : لم يَغْضِرْ عن ذلك ، أي لم يَعْدِل عنه .
قال ابنُ أحمر :
ولم يَغْضِرْنَ عن ذاك مَغْضَرا « 2 »
هامش
( 1 ) لأمية بن أبي عائذ الهذلي في ديوان الهذليين ( 2 : 180 ) وفي الديوان : « وانسحال » .
والانسجال والانسحال : الانصباب .
( 2 ) البيت بتمامه كما في اللسان ( غضر ) وإصلاح المنطق 430 :تواعدن أن لاوعى عن فرج راكس * فرحن ولم يغضرن عن ذاك مغضرا .