وأمرٍ مظلم . والتَّغاوى : التجمُّع ، ولا يكون ذلك في سبيلِ رُشْد . والمُغَوَّاة : حُفرةُ الصَّائد ، والجمع مُغَوَّيات .
وفي الحديث : « يحبّون أن يكونوا مُغَوَّيَاتٍ « 1 » » .
يراد أنَّهم يحتَجِنون الأموال ، كالصَّائد الذي يَصيد .
فأمَّا الغَايَة فهي الرَّاية ، وسمِّيت بذلك لأنّها تُظِلُّ مَن تحتَها . قال :
قد بِتُّ سامِرَها وغايَةِ تاجرٍ * وافيتُ إذْ رُفِعَت وعَزَّ مُدامُها « 2 »
ثم سمِّيت نهايةُ الشَّىء غايةً . وهذا من المحمول على غيرِه ، إنَّما سميت غايةً بغاية الحرب ، وهي الرّاية ، لأنَّه يُنْتَهَى إليها كما يَرجِع القومُ إلى رايَتِهم في الحرب .
والأصل الآخر : قولهم : غَوِىَ الفَصِيلُ ، إذا أكثر من شُربِ اللّبَن ففَسَد جوفُه . والمصدر الغَوَى . قال :
مُعطَّفةُ الأثناءِ ليس فصيلُها * بَرازِئِها دَرَّا ولا ميِّتٍ غَوَى « 3 »
غوث
الغين والواو والثاء كلمةٌ واحدة ، وهي الغوث من الإغاثة ، وهي الإعانة والنُّصرة عند الشِّدة . وغَوْثٌ : قبيلة .
هامش
( 1 ) في اللسان : « روى عن عمر رضى اللّه عنه أنه قال : إن قريشا تريد أن تكون مغويات لمال اللّه . قال أبو عبيد : هكذا روى بالتخفيف وكسر الواو . قال : وأما الذي تكلمت به العرب فالمغويات بالتشديد وفتح الواو » .
( 2 ) البيت للبيد في معلقته المشهورة .
( 3 ) البيت في صفة قوس ، كما في اللسان ( غوى ) وإصلاح المنطق 213 ، 327 والمخصص ( 7 : 41 ، 180 / 15 : 162 ) .