وإنما سمِّى مِعْصماً لإمساكه السِّوار ، ثم يكون معصما ولا سِوار . ويقال :
أعصَمَ به وأخْلَدَ ، إذا لزِمَه .
وعِصامٌ : رجل « 1 » . والعرب تقول عند الاستخبار : « ما وراءَكَ يا عصام ؟ » ، والأصل قولُ النابغة :
ولكنْ ما وراءكَ يا عصامُ « 2 »
ويقولون للسَّائِدِ بنفسه لا بآبائه :
نفسُ عِصامٍ سوَّدَتْ عِصَاما « 3 »
عصوى
العين والصاد والحرف المعتل أصلانِ صحيحان ، إلَّا أنَّهما متبايِنان يدلُّ أحدهما على التجمُّع ، ويدلُّ الآخر على الفُرْقة .
فالأوَّل العصا ، سمِّيت بذلك لاشتمالِ يدِ مُمْسِكِها عليها ، ثم قيس ذلك فقيل للجماعة عَصاً . يقال : العَصَا : جماعةُ الإسلام ، فمن خالَفَهم فقد شقَّ عصا المسلمين . وإذا فعل ذلك فقُتِل قيلَ له : هو قتيلُ العَصا ، ولا عَفْلَ له ولا قَوَدَ فيه . ويقولون : هذه عَصاً ، وعَصَوان ، وثلاثُ أعصٍ . والجمع من غير عددٍ عِصِىُّ وعُصِىّ . ويقيسون على العصا فيقولون : عَصَيْتُ بالسَّيف . وقال جرير :
هامش
( 1 ) هو عصام بن شهير الجرمي ، حاجب النعمان بن المنذر . انظر اللسان ( عصم ) والاشتقاق 317 .
( 2 ) صدره كما في ديوان النابغة 74 :فإني لا ألام على دخول .( 3 ) بعده في اللسان :وصيرته ملكا هماما ؟ ؟ ؟ * وعلمته السكر والإقداما .