وكلُّ شىءٍ يفوتُك حتى لا تَقْدِر عليه فقد عَزَب عنك . وأعزب القومُ :
أصابوا عازباً من الكلأ .
عزر
العين والزاء والراء كلمتان : إحداهما التَّعظيم والنَّصر ، والكلمة الأخرى جنسٌ من الضَّرب .
فالأولى النَّصر والتوقير ، كقوله تعالى :
وَتُعَزِّرُوهُ
وَتُوَقِّرُوهُ .
والأصل الآخر التَّعزير ، وهو الضرب دون الحدّ . قال :
وليس بتعزير الأمير خَزايةٌ * علىَّ إذا ما كنتُ غيرَ مريبِ « 1 »
باب العين والسين وما يثلثهما
عسف
العين والسين والفاء كلماتٌ تتقارب ليست تدلُّ على خير إنما هي كالحَيْرة وقلّة البصيرة .
قال الخليل : العَسْف : ركوب الأمر من غير تدبير ، وركوبُ مفازةٍ بغير قَصْد . ومنه التعسُّف . قال ذو الرّمّة :
قد أعْسِفُ النّازحَ المجهولَ مَعْسِفُهُ * في ظلِّ أخضَرَ يدعو هامَه البومُ « 2 »
والعَسِيفُ : الأجير ؛ وما يبعدُ أن يكون من هذا القياس ؛ لأنَّ ركوبَه في الأمور فيما يعانيه مخالفٌ لصاحب الأمور . وقال أبو دُوَاد :
هامش
( 1 ) أنشده في اللسان ( عزر ) .
( 2 ) سبق إنشاده وتخريجه في ( يوم ، ظل ) .