ومن الباب العُرْش : عُرْش العنُق ، عُرشانِ بينهما الفَقار ، وفيهما الأخْدَعَانِ ، وهما لحمتانِ مستطيلتانِ عَدَاءَ العنُق ، أي ناحيةَ العنق . قال ذو الرُّمَّة :
وعبدُ يغوثٍ تَحْجُلُ الطَّيْرُ حولَه * قد احتَزَّ عُرْشَيه الحُسامُ المذكَّرُ « 1 »
وزعم ناسٌ أنَّهما عَرشان بفتح العين . والعَرش في القَدَم : ما بين العَيْر والأصابع من ظَهر القَدَم ، والجمع عِرَشَةٌ . وقد قيل في العُرْشَين أقوالٌ متقاربة كرِهنا الإطالةَ بِذِكْرِها . ويقال إنّ عَرْش السِّماك : أربعةُ كواكبَ أسفَلَ من العَوّاء ، على صورة النَّعش . ويقال هي عَجُز الأسد . قال ابن أحمر :
باتَتْ عليه ليلةٌ عَرْشِيَّةٌ * شَرِيَتْ وباتَ إلى نقاً متهدِّدِ « 2 »
يصف ثوراً . وقوله : « شريت » أي ألحَّت بالمطر .
عرص
العين والراء والصاد أصلانِ صحيحان : أحدهما يدلُّ على إظْلال شىءٍ على شئ ، والآخر يدلُّ على الاضطراب . وقد ذكر الخليلُ القياسين جميعاً .
قال الخليل : العَرْص : خشبة توضَع على البيت عَرْضاً إذا أُريد تسقيفُه ، ثم يُوضَع عليها أطرافُ الخشب . تقول عَرَّصت السّقفَ تعريصاً . وهذا الذي قاله
هامش
( 1 ) ديوان ذي الرمة 236 واللسان والمجمل ( عرش ) . وعبد يغوث هذا ، هو عبد يغوث ابن وقاص بن صلاءة الحارثي ، كما في شرح الديوان .
( 2 ) روى في اللسان ( عرش ) : « على نقا متهدم » ، وفي المجمل : « متهدم » كذلك ، وكتب بعده بخط مخالف لأصله : « أو على [ نقا ] متهدم ، شك الشيخ أيده اللّه » . وفي أساس البلاغة : « على نقا يتهدد » ، وعقب عليه بقوله : « شريت : لجت في الأمطار . يتهدد : ينهد وينهار » .