فعادَى عِداءً بين ثَورٍ ونعجة * وبين شَبوبٍ كالقضيمة قَرْهبِ « 1 »
فإن ذلك مشتقٌّ من العَدْو أيضاً ، كأنّه عَدَا على هذا وعدا على الآخَر .
وربما قالوا : عَدَاءٌ ، بنصب العين . وهو الطَّلَق الواحد . قال :
يَصْرع الخَمْسَ عَدَاءً في طَلَق « 2 »
والعَدَاء : طَوَار كلِّ شىءٍ ، انقاد معه من عَرضه أو طُوله . يقولون : لزِمتُ عَدَاء النَّهر ، وهذا طريقٌ يأخُذ عَداءَ الجَبَل . وقد يقال العُدْوة في معنى العَداءِ ، وربما طُرحت الهاء فيقال عِدْوٌ ، ويُجمَع فيقال : أعداء النّهر ، وأعداء الطريق .
قال : والتَّعداء : التَّفعال . وربما سمّوا المَنْقَلة « 3 » العُدَواء . وقال ذو الرمة :
هامَ الفؤادُ بذكراها وخامَرَهُ * منها على عُدَواء [ الدَّارِ ] تَسقيمُ « 4 »
قال الخليل : والعِنْدأْوة : التواء وعَسَر قال الخليل : وهو من العَدَاء .
وتقول : عَدَّى [ عن الأمر ] يعدِّى تعديةً ، أي جاوزَه إلى غيره . وعدّيت عنِّى الهَمَّ ، أي نحّيته عنِّى . وعدِّ عنِّى إلى غيرى . وعَدِّ عن هذا الأمر ، أي تجاوَزْه وخُذ في غيره . قال النابغة :
فعدِّ عمّا ترى إذْ لا ارتجاعَ له * وانم القُتود على عَيرانةٍ أُجُدِ « 5 »
هامش
( 1 ) ديوان امرئ القيس 86 واللسان ( عدا ) .
( 2 ) أنشده في اللسان ( عدا 257 ) .
( 3 ) المنقلة : الأرض فيها حجارة تنقلها قوائم الدواب من موضع إلى موضع . وفي الأصل « المشغلة » ، تحريف . وفسر « العدواء » في المجمل بأنها بعد الدار .
( 4 ) ديوان ذي الرمة 570 واللسان ( سقم ) . وعجزه في المجمل ( عدا ) واللسان ( عدا 261 ) . وكلمة « الدار » ساقطة من الأصل وإثباتها من المراجع السالفة الذكر .
( 5 ) ديوان النابغة 17 واللسان ( نمى ) .