عِبرٌ مساوٍ لصاحبه « 1 » فذاك عِبرٌ لهذا ، وهذا عِبرٌ لذاك . فإذا قلت اعتبرت الشَّىءَ ، فكأنك نظرتَ إلى الشَّىء فجعلتَ ما يَعْنِيك عِبراً لذاك : فتساويا عندك . هذا عندنا اشتقاقُ الاعتبار . قال اللَّه تعالى :
فَاعْتَبِرُوا
يا أُولِي الْأَبْصارِ ، كأنّه قال : انظروا إلى مَنْ فعل ما فَعل فعُوقِب بما عوقب به ، فتجنَّبوا مثلَ صنيعهم لئلَّا ينزل بكم مثلُ ما نَزَل بأولئك . ومن الدَّليل على صِحَّة هذا القياس الذي ذكرناه ، قولُ الخليل : عَبَّرت الدَّنانيرَ تعبيراً ، إذا وزَنْتَها ديناراً [ ديناراً ] .
قال : والعِبرة : الاعتبارُ بما مضى .
ومما شذَّ عن الأصل : المُعْبَر من الجِمال : الكثير الوَبر . والمُعْبَر من الغِلمان :
الذي لم يُخْتَن . وما أدرِى ما وجهُ القياس في هذا . وقال في المُعْبَر الذي لم يُختَن بشرُ بن [ أبى ] خازم :
وارمُ العَفْل مُعْبَرُ « 2 »
ومن هذا الشّاذّ : العبير ، قال قوم : هو الزَّعفران . وقال قوم : هي أخلاطُ طِيب . وقال الأعشَى :
وتَبرُد بَردَ رِداء العَرُو * سِ بالصيف رَفْرقتَ فيه العبيرا « 3 »
عبس
العين والباء والسين أصلٌ صحيح يدلُّ على تكرُّه
هامش
( 1 ) في الأصل : « صاحب » .
( 2 ) سبق الاستشهاد بهذا الجزء في ( عفل ) . والبيت بتمامه كما في اللسان ( عبر ، عقل ) :جزيز القفا شبعان يربض حجرة * حديث الخصاء وارم العفل معبر .( 3 ) ديوان الأعشى 69 واللسان ( عبر ، رقق ) . وقد سبق في ( رق ) .