تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم مقاييس اللغه — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
لاثٍ بها الأشاء والعُبْرِىُّ « 1 »
الأشَاء : الفَسِيل « 2 » ، الواحدة أشَاءة « 3 » وقد ذكرناه . ويقال إنّ العُبْرىَّ لا يكون إلّا طويلًا ، وما كان أصغَرَ منه فهو الضَّالُ . قال ذو الرُّمَّة :
قَطعْتُ إذا تجوّفت العواطِى * ضُرُوب السِّدْرِ عُبْرِيَّا وضَالا « 4 »
ويقال : بل الضّالُ ما كان في البَرّ . ومن الباب : عَبَرَ الرُّؤْيا يعبرها عَبْراً وعِبارة ، ويُعبِّرُها تعبيراً ، إذا فسَّرَها . ووجه القياس في هذا عُبُور النَّهْر ؛ لأنه يصير من عِبْر إلى عِبْر . كذلك مفسِّر الرُّؤيا يأخُذُ بها من وجهٍ إلى وجهٍ ، كأن « 5 » يُسأل عن الماء ، فيقول : حياة . ألا تراه قد عَبَر في هذا « 6 » من شئ إلى شئ . ومما حُمِل على هذه : العِبارة ، قال الخليل : تقول : عَبَّرت عن فلانٍ تعبيراً ، إذا عَىَّ بحُجّته فتكلَّمت بها عنه . وهذا قياسُ ما ذكرناه ؛ لأنّه لم يقدِر على النُّفوذ في كلامه فنفَذَ الآخَر بها عنه . فأمّا الاعتبار والعِبْرة فعندنا مقيسانِ من عِبْرىِ النَّهر ؛ لأنّ كلَّ واحدٍ منهما
هامش
( 1 ) رواية الديوان 67 واللسان ( لثى ، عبر ) : « لاث به » . وقبله :في أيكه فلا هو الضحى * ولا يلوح نبته الشتى .( 2 ) في الأصل : « الفيل » . ( 3 ) الذي بعد هذه الكلمة في الأصل هو : « ويقال إن العبري ذكرناه لا يكون إلا طويلا وأصفر منه فهو الضال ما كان » . وقد أصلحت اختلال الكلمات بما ترى . ( 4 ) ديوان ذي الرمة 440 واللسان ( عبر ، عمر ) . ( 5 ) في الأصل : « كأنه » . ( 6 ) في الأصل : « من هذا » .