فاعتلّهُ الدّهرُ وللدّهرِ علَلْ
والأصل الثالث : العِلّةُ : المرض ، وصاحبُها مُعتلّ . قال ابنُ الأعرابىّ : عَلّ المريض يَعِلَّ عِلّة فهو عليل « 1 » . ورجل عُلَلَة ، أي كثير العِلَل .
ومن هذا الباب وهو باب الضَّعف : العَلُّ من الرِّجال : المُسِنّ الذي تَضاءل وصغُر جسمُه . قال المتَنَخِّل :
ليس بعلٍّ كبيرٍ لا حَرَاكَ به * لكن أثيلةُ صافي اللَّوْن مقتَبَلُ « 2 »
قال : وكلُّ مسِنٍّ من الحيوان عَلٌّ . قال ابنُ الأعرابىّ : العَلّ : الضعيف من كِبَر أو مرض . قال الخليل : العَلُّ : القُرَاد الكبير . ولعلّه أن يكون ذهب إلى أنّه الذي أتت عليه مُدّةٌ طويلةٌ فصار كالمُسِنّ « 3 » .
وبقيت في الباب : اليعاليل ، وقد اختلفوا فيها ، فقال أبو عَبيد : اليعاليل :
سحائبُ بِيضٌ . وقال أبو عمرو : بئرٌ يعاليلُ صار فيها المطرُ والماء مرّةً بعد مرة .
قال : وهو من العَلَل . ويَعاليلُ لا واحدَ لها . وهذا الذي قاله الشَّيبانىّ أصحّ ؛ لأنّه أقْيَس .
ومما شذَّ عن هذه الأصول إن صحّ قولُها إنّ العُلْعُل : الذّكر من القَنابر .
والعُلْعُل : رأس الرَّهَابة مما يلي الخاصرة . والعُلْعُل : عُضو الرّجُل . وكلُّ هذا كلام
هامش
( 1 ) في القاموس : « عَلَّ يَعِلّ ، واعتلَّ ، وأعلَّه اللَّه فهو مُعَلّ » .
( 2 ) البيت في اللسان ( علل 497 ) . وقصيدته في القسم الثاني من مجموعة أشعار الهذليين 97 ونسخة الشنقيطي . . . وسيأتي في ( قبل ) .
( 3 ) وفي اللسان أيضا : « أبو سعيد : والعرب تقول : أنا علان بأرض كذا وكذا ، أي جاهل » .