العِشَار : لونٌ يعلوها من صُهْبَةٍ في وقت أو رُمْكَةٍ في وقت . وأنّ فلاناً قال :
ائتزر فلانٌ إزْرة عَكَّى وَكَّى « 1 » . وكلُّ هذا مما لا معنَى له ولا مُعرَّج عليه .
وقد ذُكر عن الخليل بعضُ ما يقارب هذا : أنَّ العَكَنْكَع « 2 » : الذَّكَر الخبيثُ من السَّعَالى . وأنشد :
كَأنَّها وهُوْ إذا استَبَّا معا * غولٌ تُدَاهِى شَرِساً عَكَنْكَعَا
وهذا قريبٌ في الضَّعْف من الذي قبله . وأرى كتابَ الخليل إنَّمَا تطامَنَ قليلًا عند أهل العلم لِمثل هذه الحكايات .
عل
العين واللام أصول ثلاثة صحيحة : أحدها تكرُّرٌ أو تكرير ، والآخر عائق يعوق ، والثالث ضَعف في الشَّىء .
فالأوّل العَلَل ، وهي الشَّرْبة الثانية . ويقال عَلَلٌ بعد نَهَل . والفعل يَعُلُّون عَلًّا وعَلَلًا « 3 » ، والإبل نفسها تَعُلّ عَلَلا . قال :
عافَتا الماءَ فلم نُعْطِنْهُما * إنّمَا يُعْطِن من يرجو العَلَلْ « 4 »
و
في الحديث : « إذا عَلَّهُ ففِيه القَود » .
أي إذا كرَّر عليه الضَّرْبَ .
وأصله في المشْرَب . قال الأخطل :
إذا ما نديمى عَلَّنِى ثمَّ عَلَّنى * ثلاثَ زجاجاتٍ لهنَّ هديرُ « 5 »
هامش
( 1 ) في الأصل : « إزاره » ، تحريف . يقال إزرة عك وك ، وإزرة عكى وكى ، وهو أن يسبل طرفي إزاره ويضم سائره .
( 2 ) يقال أيضاً « الكعنكع » . وقد ذكرا في باب العين من اللسان والقاموس .
( 3 ) بدله في المجمل : « وهم يعلون إبلهم » .
( 4 ) البيت للبيد في ديوانه 13 واللسان ( عطن ) .
( 5 ) ديوان الأخطل 154 يقوله لعبد الملك . وبعده :جعلت أجر الذيل منى كأنني * عليك أمير المؤمنين أمير .