باب الظاء والباء وما يثلثهما
ظبي
الظاء والباء والحرف المعتل كلمتان ، إحداهما الظّبْى ، والأخرى ظُبَةُ السيف . وما لواحدةٍ منهما قياس . فالظَّبْى : واحدُ الظِّباء ، معروف ، والأنثى ظَبية ، وقد يُجمع على ظُبِىٍّ . وإذا قَلَّتْ فهي أظْبٍ . و [ أمّا ما ] جاء
في الحديث :
« إذا أتيتَهُم فاربِضْ في دارهم ظَبْياً » .
فإنّه يقول : كن آمِناً فيهم كأنّك ظَبْىٌ آمن في كِناسِه لا يرى أنيساً . ويقولون : به داءُ ظبْىٍ . قالوا : معناه أنّه لا داءَ به ، كما لا داءَ بالظبْى . قال :
لا تَجهَمينا أمَّ عمرٍو فإنَّنا * بنا داءُ ظبىٍ لم تَخُنْه قوائمُه « 1 »
والظَّبْيَة على معنى الاستعارة : جَهَاز المرأة ، وحياءُ النّاقة . والظَّبْية : جِرَاب صغير عليه شَعر . وكلُّ ذلك تشبيه .
وأمّا الأصل الآخَر فالظُّبَة : حَدُّ السّيف ، ولا يُدرى ما قياسُها ، وتجمع على ظُبِين وظُباتٍ . قال قومٌ : هو من ذوات الواو ، وهو من قولنا ظَبَوْت . وهذا شىءٌ لا تدُلُّ عليه حُجّة . وقال في جمعِ ظبةٍ ظبِين :
يرى الرَّاءُون بالشَّفَرات منها * كَنارِ أبى حُباحِبَ والظُّبينا « 2 »
باب الظاءِ والراء وما يثلثهما
ظرف
الظاء والراء والفاء كلمةٌ كأنها صحيحة . يقولون : هذا وعاء الشئ وظَرْفُه ، ثمَّ يسمُّون البراعةَ ظَرْفاً ، وذكاءَ القَلْبِ كذلك . ومعنى ذلك أنّه
هامش
( 1 ) لعمرو بن الفضفاض الجهني ، كما سبق في حواشي ( 3 : 490 ) .
( 2 ) للكميت ، كما في اللسان ( ظبا ) برواية : بالشفرات منا * وقود » .