تميمَ بنَ بدر لا تكوننَّ حاجتي * بِظهرٍ فلا يَخْفى عليك جوابُها « 1 »
ومن الباب : هذا أمرٌ ظاهر عنك عارُه ، أي زائل ، كأنَّه إذا زال فقد صار وراء ظهرك . وقال أبو ذؤيب :
وعَيَّرها الواشون أنِّى أحبُّها * وتلك شَكاةٌ ظاهرٌ عنك عارُها « 2 »
ويقولون : إنَّ الظّهَرَة « 3 » : متاع البيت . وأحسب هذه مستعارة من الظَّهر أيضاً ؛ لأنّ الإنسان يستظهِر بها ، أي يتقوَّى ويستعين على ما نابَه . والظَّاهرة :
أن ترِدَ الإبلُ كلَّ يومٍ نصفَ النَّهار . ويقولون : سلكْنا الظَّهْر : يريدون طريقَ البَرِّ ، وذلك لظهوره وبروزه . ويقولون : جاء فلانٌ في ظَهْرَته وناهضتِه ، أي قومه . وإنّما سُمُّوا ظَهْرَةً لأنّه يتقوَّى بهم . وقريشُ الظّواهِر سُمُّوا بذلك لأنّهم ينزلون ظاهرَ مكة . قال :
قُريشِ البطاحِ لا قريشِ الظَّواهرِ « 4 »
وأقران الظَّهْر : الذين يجيئون من ورائك .
وحكى ابن دريد « 5 » : « تظاهر القوم ، إذا تدابروا ، وكأنّه من الأضداد » .
هامش
( 1 ) في اللسان ( ظهر ) :« فلا يعيا على جوابها » .وفي الأغانى ( 19 : 36 ) :« فلا يخفى على . . . » .وفي ديوان الفرزدق 95 :تميم بن زيد لا تهونن حاجتي * لديك ولا يعيا على جوابها .( 2 ) ديوان أبى ذؤيب 31 واللسان ( ظهر ) .
( 3 ) الظهر ، بالتحريك . وفي الأصل : « الظهيرة » صوابه في المجمل والقاموس واللسان .
( 4 ) لأبى خالد ذكوان ، مولى مالك الدار . انظر معجم البلدان ( 2 : 213 ) حيث أنشد له :فلو شهدتنى من قريش عصابة * قريش البطاح لا قريش الظواهر
ولكنهم غابوا وأصبحت شاهدا * فقبحت من مولى حفاظ وناصروقد سبق إنشاد البيت في ( بطح ) .
( 5 ) في الجمهرة ( 20 : 379 ) .