باب الظاء والهاء وما يثلثهما
ظهر
الظاء والهاء والراء أصلٌ صحيح واحدٌ يدلُّ على قوّة وبروز .
من ذلك ظَهَر الشىءُ يظهر ظهوراً فهو ظاهر ، إِذا انكشف وبرز . ولذلك سمِّى وقت الظُّهر والظَّهيرة ، وهو أظهر أوقات النّهار وأضوؤُها . والأصل فيه كلّه ظهر الإنسان ، وهو خلافُ بطنه ، وهو يجمع البُروزَ والقوّة . ويقال للرِّكاب الظَّهر ، لأنَّ الذي يَحمِل منها الشىءَ ظهورُها . ويقال رجل مظهَّر ، أي شديد الظَّهْر . ورجلٌ ظَهِر « 1 » : يشتكى ظهره .
ومن الباب : أظهرْنا ، إذا سرنا في وقت الظُّهْر . ومنه : ظهرتُ على كذا ، إذا اطَّلعتَ عليه . والظَّهِير : البعير القوىّ . والظَّهير : المُعِين ، كأنه أسندَ ظَهْرَه إلى ظهرك . والظُّهور : الغَلبة . قال اللَّه تعالى :
فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ
. والظَّاهرة :
العين الجاحظة . والظِّهار : قولُ الرَّجل لامرأته : أنتِ عَلَىَّ كظهر أُمِّى . وهي كلمةٌ كانوا يقولونها ، يريدون بها الفراق . وإِنّما اختصُّوا الظَّهْر لمكان الرُّكوب ، وإلّا فسائر أعضائها في التَّحريم كالظَّهر . والظُّهار من الرِّيش : ما يظهر منه في الجَناح . والظِّهرىُّ : كلُّ شىءٍ تجعله بظَهْرٍ ، أي تنساه ، كأنَّك قد جعلتَه خلف ظهرك ، إعراضاً عنه وتركاً له . قال اللَّه سبحانه :
وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا
.
وقد جعل فلانٌ حاجتي بظهرٍ ، إذا لم يُقْبِل عليها ، بل جعلها وراءه . وقال الفرزدق :
هامش
( 1 ) في اللسان والقاموس : « ظهير » ، والصواب ما أثبت من الأصل مطابقاً ما ورد في مجالس ثعلب 218 س 2 وصحاح الجوهري ( ظهر ) .