وكيف بأطرافى إذا ما شَتَمتَنِى * وما بعدَ شَتْمِ الوالدينِ صُلُوح « 1 »
ويقال إنّ الطِّرَاف : ما يُؤخَذ من أطراف الزَّرع « 2 » .
ومن الباب : الطَّوَارِف من الخِباء ، وهي ما رفعتَ من جوانبه لتنظُر .
فأمَّا قولهم : جاء فلانٌ بطارفةِ عينٍ فهو من الذي ذكرناه في قولهم : طُرِفت العين ، إذا أصابَها طرَف شىءٍ فاغرورقَتْ . وإذا كان كذا لم تكد تُبْصِر . فكذلك قولهم : بطارفةِ عينٍ ، أي بشىءٍ تَتحيَّر له العينُ من كَثرته .
ومن الباب قولُهم للشئ المستحدَث : طريف ؛ وهو خلافُ التَّليد ، ومعناه أنَّه شىءٌ أُفِيدَ الآنَ في طرَف زمانٍ قد مضى . يقولون منه اطَّرَفْتُ الشىءَ ، إذا استحدثتَه ، أطَّرِفه اطِّرَافاً .
ومن الباب : الرَّجُل الطَّرِف : الذي لا يثبُت على امرأةٍ ولا صاحب .
وذلك القياسُ ؛ لأنّه يطلُب الأطراف فالأطراف . والمرأة المطروفة ، يقولون إنّها التي لا تثبُت على رجلٍ واحد ، بل تَطّرِف الرِّجال . وهو قول الحُطيئة :
بَغَى الودَّ من مطروفة الوُدِّ طامِحِ « 3 »
ومن الباب الطِّرف : الفرس الكريم ، كأنَّ صاحبَه قد اطّرَفه . وللمَّطرَف فضلٌ على التَّليد .
هامش
( 1 ) البيت لعون بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود ، كما في اللسان ( طرف ) . وأنشده في ( صلح ) بدون نسبة ، وكذا في إصلاح المنطق 124 . وقد سبق في ( صلح ) .
( 2 ) هذا المعنى لم يذكر في اللسان ، وذكر في القاموس . وفي المجمل : « مأخوذ » بدل « يؤخذ » .
( 3 ) وكذا إنشاده في المجمل والصحاح . وفي الديوان 63 واللسان ( طمح ، طرف ) : « مطروفة العين » . وصدره :وما كنت مثل الكاهلي وعرسه .