ومن الباب الطُّحَن « 1 » : دويْبَّة تغيِّب نفسَها في ترابٍ قد سَوَّته وأدارته .
وطَحَنتِ الأفعى ، إذا تلوَّت « 2 » مستديرة .
طحو
الطاء والحاء والحرف المعتل أصلٌ صحيح يدلُّ على البسط والمدِّ . من ذلك الطَّحْو وهو كالدَّحْو ، وهو البَسْط . قال اللَّه تعالى :
وَالْأَرْضِ وَما طَحاها
« 3 » ، أي بسَطها . وقال تعالى في موضع آخَر :
وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها
« 4 » . ويقال طحا بك هَمُّك بطحو ، إذا ذهَب بك في الأمر ومدَّ بك فيه .
قال علقمة :
طحا بك قلبٌ في الحِسانِ طَروبُ * بُعَيد الشَّبابِ عَصْرَحان مشيبُ « 5 »
والمُدوِّمة الطَّواحِى : النُّسور تستدير حول القَتْلَى . وقال الشَّيبانى : طَحَيْت :
اضطجَعْت . والطّاحى : الجمع الكثير ، وسمِّى بذلك لأنّه يجرّ على الشئ ، كما يسمَّى جرّارا . قال :
من الأَنَس الطاحِى عليكَ العَرمْرَمِ « 6 »
واللَّه أعلم .
هامش
( 1 ) ويقال أيضا : « الطحنة » .
( 2 ) في الأصل : « تولت » .
( 3 ) الآية 6 من سورة الشمس .
( 4 ) الآية 30 من سورة النازعات .
( 5 ) ديوان علقمة 131 والمفضليات ( 2 : 191 ) .
( 6 ) لصخر الغى الهذلي من قصيدة في شرح السكرى للهذليين 21 ونسخة شنقيطى 91 . وصدره :وخفض عليك القول واعلم بأنني .