تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم مقاييس اللغه — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
أينَ الشِّظاظانِ وأيْنَ المِرْبَعَهْ * وأيْنَ وَسْقُ النّاقَةِ المطبَّعهْ « 1 »
قال ابنُ السكِّيت : الطِّبع : النَّهر ، والجمع : الطِّباع . قال :
فتولَّوْا فاتراً مشيُهم * كروايا الطِّبْع همَّتْ بالوَحَلْ « 2 »
ولعلَّ الذي قالُوه في وصف النّهر ، أن يكون ممتلئاً ، حتى يكون أقيس . ومما شذّ عن هذا الأصل وقد يمكن أن يُقارَب بينهما ، إلا أنَّ ذلك على استكراه ، قولهم للدَّنَس : طَبَع . يقال رجلٌ طَبِعٌ . قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « استَعيذوا باللَّه من طمَعٍ يَهْدِى إلى طَبَعٍ » . وقال :
له أكاليلُ بالياقوت فَصَّلَها * صَوَّاغُها لا ترى عَيباً ولا طَبَعا
ومن هذه الكلمة قولهم للرجل إذا لم ينفُذْ في الأمر : قد طَبِعَ .

طبق

الطاء والباء والقاف أصلٌ صحيح واحد ، وهو يدلُّ على وضع شئ مبسوط على مِثله حتى يُغطِّيَه . من ذلك الطَّبَق . تقول : أطبقْت الشىءَ على الشئ ، فالأول طَبَق للثاني ؛ وقد تطابَقَا . ومن هذا قولهم : أطبقَ الناسُ على كذا ، كأنَّ أقوالهم تساوَتْ حتى لو صُيِّر أحدُهما طِبْقاً للآخر لصَلَح . والطَّبَق : الحال ، في قوله تعالى :
لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً
عَنْ طَبَقٍ . وقولهم : « إِحدى بناتِ طَبَق » هي الدّاهية ، وسمّيت طبَقا ، لأنها تعمُّ وتشمل . ويقال لما علا الأرضَ حتى غطّاها : هو طبَق الأرض « 3 » . ومنه قول امرئ القيس يصف الغيث :
ديمةٌ هطلاءُ فيها وَطَفٌ * طبقُ الأرض تَحَرَّى وتَدُرّ « 4 »
هامش
( 1 ) سبق البيتان في ( ربع ، شظ ) . ( 2 ) البيت للبيد في ديوانه 17 طبع فينا 1881 وإصلاح المنطق 9 واللسان ( طبع ) . ( 3 ) في الأصل : « طباق الأمر » . ( 4 ) ديوان امرئ القيس 143 واللسان ( طبق ) .