تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم مقاييس اللغه — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
ومما يُحمَل على هذا ، ولعلّه أن يكون من الكلام المولَّد ، قولهم : ليس به طَبُاخٌ « 1 » ، للشَّىء لا قُوَّةَ له ، فكأنهم يريدون ما تناهى بَعدُ ولم ينضَج . ومما شذَّ عن الباب قولُهم ، وهو من صحيح الكلام ، لفَرخ الضبّ : مُطَبِّخ ، وذلك إذا قوى . يقولون : هو حِسْل ، ثم مطبِّخ ، ثم خُضَرِمٌ ، ثم ضَبّ .

طبس

الطاء والباء والسين ليس بشئ . على أنهم يقولون : الطَّبَسانِ : كُورتان . وهذا وشِبهه ممَّا لا معنى لذكره ؛ لأنَّه إذا ذكر ما أشبه كلُّه حُمِل على كلام العرب ما ليس هو منه . وكذلك قول من قال « 2 » : إنَّ التَّطبيس : التَّطبين « 3 » .

طبع

الطاء والباء والعين أصلٌ صحيح ، وهو مثلٌ على نهايةٍ ينتهى إليها الشئ حتى يختم عندها . يقال طبَعت على الشئ طابَعا . ثم يقال على هذا طَبْعُ الإنسان وسجيَّتُه . ومن ذلك طَبَعَ اللَّهُ على قَلْب الكافر ، كأنَّه ختم عليه حتى لا يصل إليه هُدًى ولا نُور ، فلا يوفَّق لخير . ومن ذلك أيضاً طبْع السَّيف والدِّرهم ، وذلك إذا ضربه حتى يكمّله . والطَّابع : الخاتم يُختَمُ به * . والطَّابِع : الذي يَختِم . ومن الباب قولُهم لمْلء المِكيال طَبع . والقياسُ واحد ؛ لأنه قد تكامل وخُتم . وتطبَّع النَّهر ، إذا امتلأ ؛ وهو ذلك المعنى . وكذلك إذا حُمِّلت النّاقة حِمْلَها الوافِىَ الكاملَ ، فهي مطبَّعة . قال :
هامش
( 1 ) في اللسان : « وجد بخط الأزهري طباخ بضم الطاء ، ووجد بخط الإيادى طباخ بفتح الطاء » . وضبط في الأصل والمجمل بفتح الطاء . ( 2 ) هو الخليل كما صرح بذلك في المجمل . ( 3 ) التطبين ، بالنون ، كما في الأصل والمجمل والقاموس . لكن في اللسان : « التطبيق » بالقاف .
معجم مقاييس اللغه — صفحة 438 | أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس ) / عبد السلام محمد هارون