ثمّ يستعار ذلك في غيرِه وفي كلِّ سُرعة . من ذلك الطَّير : جمع طائر ، سمِّى ذلك لما قُلناه . يقال طار يَطير طيَراناً . ثمَّ يقال لكلِّ مَن خفّ : قد طار .
قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم : « خيرُ النَّاس رجلٌ مُمْسِكٌ بعِنان فرسِه في سبيل اللَّه ، كلَّما سمِع هَيْعَةً طار إليها » .
وقال :
فطِرنَا إليهم بالقنابل والقَنَا
ويقال مِن هذا : تطايَرَ الشّىءُ : تفرَّق . واستطار الفجر : انتشر . وكذلك كلُّ منتشِر . قال اللَّه تعالى :
يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً
. فأمّا قولهم :
تطيَّر من الشئ ، فاشتقاقه من الطَّير كالغراب وما أشبهه . ومن الباب : طائر الإنسان ، وهو عَملُه . وبئر مُطارَةٌ ، إذا كانت واسعة الفم . قال :
هُوِىُّ الرِّيح في جَفْرٍ مُطارِ « 1 »
ومن الباب : الطَّيْرة : الغضَب ، وسمِّى كذا لأنَّه يُستَطار له الإنسان .
ومن الباب قولهم : خذ ما تطايَرَ من شعر رأسك ، أي طال . قال :
وطارَ جِنّىُّ السَّنَامِ الأطْوَلِ « 2 »
طيس
الطاء والياء والسين كلمةٌ واحدة . قال :
عددتُ قومِى كعَديدِ الطَّيْسِ « 3 »
هامش
( 1 ) صدره في المجمل واللسان ( طير ) :كأن حفيفها إذ بركوها .( 2 ) لأبى النجم ، كما في المجمل . وهو من أم الرجز ، مجلة المجمع العلمي بدمشق 1347 .
والرواية فيها وفي الحيوان ( 6 : 185 ) : « وقام جنى السنام الأميل » .
( 3 ) لرؤبة بن العجاج في ملحقات ديوانه 175 واللسان ( طيس ) . وبعده :إذ ذهب القوم الكرام ليسى .