صهر
الصاد * والهاء والراء أصلان : أحدهما يدلُّ على قُربَى ، والآخر على إذابة شئ .
فالأوّل الصِّهْر ، وهو الخَتَن . قال الخليل : لا يقال لأهل بيت الرجل إلّا أَخْتَانٌ ، ولا لأهل بيت المرأة إِلّا أصهار . ومن العرب من يجعلهم أصهاراً كلَّهُم .
قال ابن الأعرابىّ : الإصهار : التَّحَرُّم بجِوارٍ أو نَسَب أو تَزَوُّج . وفي كلِّ ذلك يُتأَوَّل قولُ القائل :
قَود الجياد وإِصهارُ الملوك وصَب * رٌ في مواطنَ لو كانوا بها سئموا « 1 »
والأصل الآخر : إِذابة الشَّىء . يقال صَهَرْتُ الشَّحمةَ . والصُّهارة : ما ذاب منها . واصطهرتُ الشَّحمة . قال :
وكنتَ إذا الوِلدانُ حَانَ صهيرُهم * صَهَرَت فلم يَصْهَرْ كصهرِكَ صاهرُ « 2 »
يقال صَهَرته الشّمسُ ، كأنّها أذابته . يقال ذلك للحِرباء إِذا تلألأ ظَهْرُه من شدّة الحرّ . ويقال إنّهم يقولون : لأصْهَرنَّه بيمينٍ مُرَّة . كأنه قال :
لأُذِيبَنَّه .
صهد
الصاد والدال والهاء بناءٌ صحيح يدلُّ على ما يقارب البابَ الذي قبله . يقولون : صَهَدَته الشّمس مثل صَهَرته الشَّمس . ثم يقال على الجِوار
هامش
( 1 ) البيت لزهير في ديوانه 161 واللسان ( صهر ) . وقبله :فضله فوق أقوام ومجده * مالن ينالوا وإن جادوا وإن كرموا .( 2 ) أنشده في المجمل أيضا .